بغداد/المسلة: نحن لا نعيش انسداداً سياسياً، بل نعيش خيانة موصوفة للواقع. ما يحدث في ردهات المنطقة الخضراء ليس “اختلافاً في وجهات النظر”، بل هو مقامرة بمصير وطن يغرق، تخوضها قوى أدمنت العيش على جثث الشعارات.
لقد سقطت ورقة التوت.
قوى الإطار الشيعي التي تتباكى اليوم على “وحدة الصف” وتخشى “الانشقاق”، تعاني من انفصام نكدي؛ فهي منقسمة فعلياً منذ اللحظة التي تحول فيها الكرسي إلى إله يُعبد، ومنذ أن صار الترشيح لرئاسة الحكومة حجر عثرة كشف المستور.
الانشقاق وقع منذ اختيار نوري المالكي مرشحا لرئاسة الحكومة، حيث تلاشت وحدة الاطار، وبات التدخل الأمريكي في تشكيل الحكومة واضحا، صريحا.
وبينما تحترق المنطقة، وإيران تخوض حرباً انتحارية اختارها مرشدها في ليلة وضحاها، تترنح القوى الشيعية في العراق في تشرذم مخجل لم يشهده تاريخ ما بعد 2003.
إنهم يبيعوننا مخاوف وهمية من “الانقسام” ليغطوا على انقسامهم الحقيقي حول المغانم.
الحقيقة العارية هي: الشعب ليس في حساباتكم. أنتم لا تخافون على العراق، بل تخافون على “الحصة”.
الانسداد هو قراركم الواعي لإبقاء الدولة رهينة، والوطنية بالنسبة لكم ليست إلا “خرقة” تمسحون بها خطاياكم في كل دورة برلمانية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
مفاوضات تحت النار الباردة بين طموحات التسوية وشبح انهيار جديد في الشرق الاوسط
الديمقراطي الكردستاني ودولة القانون يعلنان مقاطعة جلسة انتخاب رئيس الجمهورية
ترامب: “لا أوراق” تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بمضيق هرمز