بغداد/المسلة: وباشر مجلس النواب العراقي جلسة حاسمة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية وسط انقسام سياسي حاد، رغم تحقق النصاب القانوني بحضور 223 نائباً، في خطوة تعكس محاولة كسر الجمود الذي خيّم على المشهد منذ أشهر، فيما أعلن رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي انطلاق إجراءات التصويت بعد تقليص عدد المرشحين إلى 16 مرشحاً إثر انسحاب اثنين بينهم الرئيس الحالي.
وتصدّر مرشح الاتحاد الوطني الكوردستاني نزار آميدي واجهة السباق بوصفه الأوفر حظاً، في وقت حضر إلى البرلمان محاطاً بقيادات حزبه، في مشهد يعكس ثقل التنافس الكوردي على المنصب، مقابل انسحابات وتبدلات متسارعة في ترشيحات الحزب الديمقراطي، ما كشف عمق الانقسام داخل البيت الكوردي بشأن هوية الرئيس المقبل.
وتفاقم المشهد السياسي مع تجاوز المدد الدستورية بنحو 70 يوماً، ومرور 148 يوماً دون تشكيل حكومة جديدة منذ انتخابات تشرين الثاني 2025، في أزمة مركبة تتقاطع فيها الخلافات الكوردية حول رئاسة الجمهورية مع صراع شيعي محتدم على رئاسة الوزراء، خاصة بعد طرح اسم نوري المالكي الذي واجه رفضاً أميركياً معلناً وانقساماً داخل الإطار التنسيقي.
وتصاعدت حدة المقاطعة السياسية مع إعلان كتل بارزة، بينها الحزب الديمقراطي الكوردستاني وائتلاف دولة القانون وتحالف العزم، عدم المشاركة في الجلسة، معتبرة أن المضي في الانتخاب دون توافق مسبق يمثل خرقاً لمبدأ الشراكة، مقابل إصرار قوى أخرى على عقد الجلسة في موعدها، ما عمّق الانقسام وهدد بإفشال العملية برمتها.
وتتجه الأنظار إلى مشاورات مكثفة تهدف إلى إنتاج صفقة سياسية متكاملة، تقوم على تقديم مرشح تسوية لرئاسة الوزراء بالتوازي مع التوافق على رئيس الجمهورية، في محاولة لإنهاء حالة الانسداد السياسي، وسط ترجيحات بتأجيل الجلسة إلى حين نضوج هذه التفاهمات.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الجلسة البرلمانية الحاسمة تكشف عن قوى سياسية غير عابئة بالفراغ الحكومي رغم التحديات المصيرية
التغطية العربية والدولية: الحكومة العراقية تحت ضغط أميركي غير مسبوق لتفكيك الفصائل
كشف مؤجل: سقوط مسيّرة على فريق إجلاء الصحافية الامريكية المختطفة