المسلة

المسلة الحدث كما حدث

تضليل واسع بأن مرشح رئيس الحكومة.. وانتقادات لتمثيل غير متوازن يثير الشكوك حول بنية الإطار التنسيقي

تضليل واسع بأن مرشح رئيس الحكومة.. وانتقادات لتمثيل غير متوازن يثير الشكوك حول بنية الإطار التنسيقي

21 أبريل، 2026

بغداد/المسلة:  قالت مصادر سياسية وإعلامية إن جهات تابعة لقوى في الإطار التنسيقي تواصلت مع وكالة “رويترز” ووكالات خبرية أخرى، وروّجت معلومات غير دقيقة بشأن ترشيح باسم البدري لرئاسة الحكومة، في خطوة تعكس مستوى التعقيد والتضليل الذي بات يحيط بعملية اختيار رئيس الوزراء، ويضع حتى الوكالات الدولية أمام تحدي التحقق من التسريبات في بيئة سياسية مضطربة.

ويأتي ذلك في وقت أخفق فيه الإطار التنسيقي مجدداً، مساء الاثنين، في حسم اسم مرشحه لرئاسة الوزراء، نتيجة خلافات داخلية بين أطرافه حول مرشحين رئيسيين، في حين وصف الأمين العام للإطار عباس العامري الاجتماع بأنه “إيجابي”، مع الإقرار بحاجة الأطراف إلى مزيد من الوقت للوصول إلى توافق نهائي.

الخلافات لم تقتصر على اسم رئيس الوزراء، بل امتدت إلى توزيع الحقائب الوزارية والهيئات المستقلة، وعلى رأسها هيئة الحشد الشعبي، ما يعكس تشابك المصالح بين القوى المنضوية داخل الإطار وصعوبة التوصل إلى تسوية شاملة.

في هذا السياق، حذر الباحث السياسي هاشم الكندي من أن حتى في حال الاتفاق على “مرشح تسوية”، فان مصير الحكومة التي سوفٰ يشكلها السقوط السريع.

واعترف مصدر سياسي يدعم ترشيح البدري ان إن التحدي الأكبر سوف يظهر لاحقاً في تمرير الكابينة الوزارية داخل البرلمان، وهو امر ربما لن ينجح ابدا.

تداعيات اجتماع الليلة تفتح باب التساؤل حول آلية اختيار المرشح، ومدى مراعاة توفر أغلبية نيابية داعمة له داخل الإطار، خاصة أن الكتلة التي ترشح يجب أن تمثل عملياً “الكتلة الأكبر” القادرة على تمرير الحكومة داخل مجلس النواب، وهو شرط أساسي في النظام السياسي العراقي.

وتبرز هنا قوة تحالف “الإعمار والتنمية” كطرف يمتلك ثقلاً انتخابياً واضحاً، مدعوماً بخمس قوى أخرى ذات حضور مشابه، ما يجعله لاعباً محورياً في معادلة الترشيح، ويطرح تساؤلات حول مدى انعكاس هذا الوزن على آلية اتخاذ القرار داخل الإطار.

ومع اقتراب الاجتماع المقبل، يواجه الإطار التنسيقي إشكالية إجرائية معقدة: هل سيتم تمرير المرشح بناءً على تصويت ثلثي أعضاء الإطار، البالغ عددهم 12 عضواً، أم وفق ثلثي عدد نواب الإطار في البرلمان، البالغ عددهم 164 نائباً؟

هذا السؤال يتجاوز البعد التقني ليصل إلى جوهر الشرعية السياسية، إذ إن اختيار مرشح يحظى بأغلبية تنظيمية داخل الإطار دون أن يمتلك دعماً نيابياً كافياً قد يؤدي إلى فشل تمريره برلمانياً، ما يعيد الأزمة إلى نقطة الصفر.

وفي موازاة ذلك، تتصاعد تساؤلات داخل الأوساط السياسية بشأن آلية توزيع المقاعد داخل الإطار نفسه، والتي تبدو، وفق مراقبين، غير خاضعة لمعايير واضحة. فعلى سبيل المثال، مُنحت كتلة “تصميم” تمثيلاً داخل الإطار، في حين لم تحصل كتل بنفس الوزن على تمثيل مماثل، رغم حضورها السياسي.

كما يثير حصول ائتلاف “دولة القانون” على ثلاثة مقاعد داخل الإطار، رغم امتلاكه نحو 30 نائباً، مقابل حصول تحالف “الإعمار والتنمية” الذي يضم قرابة 51 نائباً على مقعدين فقط، تساؤلات حول طبيعة المعايير المعتمدة في توزيع النفوذ.

وتزداد هذه التساؤلات مع غياب تمثيل كتل اخرى ما يعزز الانطباع بوجود خلل في التوازن الداخلي، ويطرح علامات استفهام حول الجهة التي صممت هذا الهيكل التنظيمي، والأسس التي استندت إليها.

ويرى منتقدون أن الإطار التنسيقي يواجه أزمة بنيوية تتعلق برفض بعض أطرافه مأسسة عمله وفق آليات واضحة وعادلة، تقوم على معايير مثل عدد المقاعد النيابية أو الوزن السياسي أو حجم التحالفات، وهو ما ينعكس في حالة عدم الاستقرار التي تطبع قراراته.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author