بغداد/المسلة: في خطوة تعكس تعقيدات المشهد السياسي العراقي، يواجه رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي صداماً مبكراً مع الأحزاب الرئيسية بشأن توزيع الحقائب السيادية واستحداث “مناصب الترضية”، وسط مساعيه لتمرير تشكيلة حكومية جديدة.
على صعيد متصل، أفاد نواب مطلعون بأن الزيدي قد يقدم إلى البرلمان تشكيلة جزئية تضم نحو 14 وزيراً، على أن تُحسم بقية الوزارات لاحقاً بسبب استمرار الخلافات حول التوزيع وفق نظام المحاصصة الطائفية والحزبية الراسخ.
ويأتي هذا النهج في سياق محاولات التوفيق بين مطالب الكتل المتنافسة، حيث تسعى الأحزاب الرئيسية إلى فرض مرشحين محددين للوزارات السيادية كالداخلية والنفط والمالية.
في سياق آخر، برزت مقترحات باستحداث أربعة مناصب جديدة لنواب رئيس الوزراء خارج إطار الوزارات السيادية التقليدية، مثل الخارجية والنفط والتخطيط. ويقول منتقدون إن هذه المناصب تمثل “ترضيات سياسية” بحتة، تهدف إلى احتواء التوترات داخل الإطار التنسيقي ومع الكتل الكردية والسنية، لكنها تزيد من الترهل الإداري في مؤسسات الدولة التي تعاني أصلاً من تضخم البيروقراطية.
على صعيد متصل، أثار اقتراح استحداث منصب “وزير دولة للشؤون الخارجية” جدلاً واسعاً، إذ يراه خصومه محاولة للحد من نفوذ وزارة الخارجية التي ظل الأكراد يتولونها منذ عام 2014.
ويخشى مراقبون أن يؤدي ذلك إلى تعقيد السياسة الخارجية العراقية في ظل التحديات الإقليمية الراهنة، من التوازن بين واشنطن وطهران إلى أزمات الطاقة.
وعبرت قوى برلمانية عن رفضها الشديد، محذرة من “الانحدار نحو خلق المزيد من مناصب الترضية”، ووصفتها بأنها “سلوك تخريبي لجسد الدولة” يعمق المحاصصة على حساب الكفاءة والإصلاح.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
عقوبات امريكية على مسؤول نفطي عراقي و قياديين بالفصائل وشركات عراقية
أسعار النفط تنخفض 5% وسط آمال بتهدئة الأوضاع في المنطقة
هرمز بين الدبلوماسية والبارود.. الأسواق تراهن على اتفاق لم يولد بعد