المسلة

المسلة الحدث كما حدث

في متاهة الذهب الأسود: سومو تؤكد سيادة العراق النفطية أمام أعاصير الشائعات

في متاهة الذهب الأسود: سومو تؤكد سيادة العراق النفطية أمام أعاصير الشائعات

18 ماي، 2026

بغداد/المسلة: في الساحة الجيوسياسية النفطية، حيث تتقاطع أنهار الذهب الأسود مع تيارات القوى العالمية، يبرز العراق كلاعب يسعى للحفاظ على سيادته الاقتصادية وسط عواصف الشائعات والضغوط الدولية.

وأكد علي نزار، مدير عام شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، في تصريحاته الأخيرة، أن الشركة لم تتلق أي وثيقة رسمية بشأن عقوبات محتملة، واصفاً التقارير المتداولة بأنها مجرد “شائعات إعلامية”.

وشدد على أن سومو، بوصفها المسوق الحصري للنفط العراقي، تتعامل وفق معايير دولية صارمة مع شركات عالمية مرخصة، مما يجعل أي حديث عن عقوبات غير مدعوم بوثائق من جهات مثل وزارة الخزانة الأمريكية أمراً بعيداً عن الواقع.

يصدر العراق حالياً نحو 3.4 مليون برميل يومياً من نفط البصرة المتوسط والثقيل، إضافة إلى 200-220 ألف برميل من نفط كركوك، مع توقعات بارتفاع تدريجي. وتسيطر الأسواق الآسيوية (الصين والهند) على الحصة الأكبر، تليها أوروبا، بينما لا تتجاوز الحصة الأمريكية 10%. يتم تسعير الصادرات وفق “الفارق السعري” مقارنة ببرنت ودبي وعمان، في عملية شهرية دقيقة تعكس ديناميكيات السوق العالمية.

ويحافظ العراق على التزامه بحصته ضمن أوبك، وسط تقييم فني دولي لسقف الإنتاج، إذ تبلغ الطاقة الإنتاجية المقدرة 5.5-6 ملايين برميل يومياً. وقد حقق اكتفاءً ذاتياً في الكيروسين وزيت الغاز، مع تقليص استيراد البنزين السوبر إلى الحد الأدنى، متوقعاً الاستغناء عنه قريباً. كما انخفضت نسبة حرق الغاز المصاحب إلى 30%، نحو هدف “صفر حرق” بحلول نهاية 2028 أو منتصف 2029.

ونفى نزار بشكل قاطع أي خلط للنفط العراقي مع الإيراني، مؤكداً اعتماد أنظمة تتبع متقدمة وتعاون أمني. وأنهت سومو تعاملاتها فوراً مع الجهات الخاصة المعاقبة.

في هذا السياق، أثارت تغريدات على منصة إكس (تويتر سابقاً) نقاشات حول “التوازن الدقيق” الذي يمارسه العراق بين السيادة الوطنية والالتزامات الدولية، مع تحذيرات من أن أي تصعيد قد يهدد تدفقات الطاقة الإقليمية.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author