المسلة

المسلة الحدث كما حدث

“اسناد الدولة”: تصدع الإطار يفتح الباب أمام ولادة محور سياسي عابر للطوائف

“اسناد الدولة”: تصدع الإطار يفتح الباب أمام ولادة محور سياسي عابر للطوائف

16 ماي، 2026

بغداد/المسلة: تشير المعلومات الى انقسام جذري داخل الإطار التنسيقي وتحوله الى فريقين منفصلين تماما، بعد جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة التي كشفت حجم التصدعات داخل التحالف الشيعي الأكبر منذ سنوات، وسط تحركات متسارعة لإعادة رسم خارطة التحالفات السياسية في العراق.

وبحسب مصادر سياسية مطلعة، فإن معسكرا جديدا يتشكل تحت اسم “إسناد الدولة” ويضم محمد شياع السوداني وقيس الخزعلي وعمار الحكيم وحيدر العبادي ومن المرجح ان يلتحق بهم محمد الحلبوسي،  إلى جانب تفاهمات متقدمة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وعدد من نواب تحالف العزم والجيل الجديد ومنشقين عن ائتلاف دولة القانون وتحالف الفتح.

وتقول المصادر إن هذا التحالف يسعى لتقديم نفسه بوصفه “مظلّة استقرار” عابرة للطوائف، تدعم حكومة علي الزيدي وتتعامل معها باعتبارها تسوية سياسية قابلة للاستمرار، في وقت جرى فيه الاتفاق على إدارة مشتركة لملفات البرلمان والمحافظات والتوازنات الإدارية داخل الدولة.

في المقابل، يتحرك جناح آخر داخل الإطار بقيادة نوري المالكي وهادي العامري وفالح الفياض وهمام حمودي وأحمد الأسدي لتشكيل جبهة سياسية مضادة، احتجاجا على ما وصفوه بـ”إقصاء ممثليهم” خلال توزيع الحقائب الوزارية وعدم تمرير عدد من مرشحيهم داخل الحكومة الجديدة.

ويصف مراقبون المشهد الحالي بأنه أخطر إعادة تموضع داخل القوى الشيعية منذ احتجاجات تشرين، إذ لم تعد الخلافات تدور حول المناصب فقط، بل حول شكل النظام السياسي نفسه، ومن يمتلك حق إدارة الدولة في المرحلة المقبلة.

بغداد تدخل “عصر التحالفات السائلة”، حيث تتبدل الاصطفافات بسرعة تشبه تحولات الرمال في الصحراء، فيما تتراجع الحدود التقليدية بين القوى الشيعية والسنية والكردية لصالح تحالفات أكثر براغماتية وأقل أيديولوجية.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author