بغداد/المسلة: في بغداد، حيث تبدو الدولة كمن يسير فوق “جسر من دخان”، خرج الاعتراف الحكومي بالأزمة المالية كأنه محاولة مبكرة لتهدئة العاصفة قبل أن تتحول إلى إعصار سياسي يبتلع توازنات ما بعد الحرب.
العراق، الذي عاش لعقود على “موسيقى النفط الأحادية”، يجد نفسه اليوم أمام اختناق جيوسياسي بعدما تحولت التوترات الإقليمية ومخاطر الملاحة في مضيق هرمز إلى شبح يهدد المورد الذي يغذي أكثر من 90 بالمئة من إيرادات الخزينة.
تصريحات المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، حملت لغة حذرة أقرب إلى “دبلوماسية الإنذار الناعم”.
فالرجل تحدث عن قنوات مفتوحة مع صندوق النقد الدولي، وعن احتمال اللجوء إلى القروض إذا استمرت الحرب في المنطقة بتقويض تدفقات النفط. غير أن الأوساط الاقتصادية في بغداد ترى أن مجرد استحضار تجربة اتفاق 2016 مع الصندوق يكشف حجم القلق الكامن داخل مؤسسات الدولة، خصوصا مع اتساع العجز التشغيلي وارتفاع كلفة المشاريع الحكومية.
في الكواليس، يتزايد الحديث عن أن مشاريع البنية التحتية التي أطلقها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني قد تواجه تباطؤا أو تجميدا جزئيا.
طرق سريعة ومدن سكنية ومشاريع نقل كانت تُقدَّم بوصفها “ملحمة إعادة بعث الدولة”، تبدو الآن مهددة بارتطامها بجدار السيولة النقدية. ب
عض الاقتصاديين العراقيين شبّهوا المشهد على منصة “إكس” بـ”قلعة تُضاء بثريا ذهبية فيما أساساتها تتشقق بصمت”.
النائب مضر الكروي وصف المرحلة بأنها “أزمة مالية بامتياز”، محذرا من الارتهان الكامل للنفط.
وفي تدوينات متداولة، أعاد ناشطون نشر مقاطع من تقارير دولية تتحدث عن هشاشة الاقتصادات الريعية، معتبرين أن العراق يقف عند “منعطف تاريخي بين إصلاح مؤلم أو انهيار مؤجل”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
دعوات الى الغاء البطاقة التموينية واستبدالها ببدل نقدي مجز
إيران تعدم رجلا شنقا بتهمة التجسس خلال الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل
ترامب: اتفاق إيران أُنجز إلى حد كبير بعد اتصالات ناجحة بقادة المنطقة