بغداد/المسلة: يعود ملف حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية إلى واجهة النقاش العراقي بوصفه أحد أكثر الملفات التصاقاً بمستقبل النظام السياسي واستقرار معادلة الحكم.
وفي هذا السياق، أكد قيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية أن الخطوات المتسارعة لحصر السلاح بيد الدولة تمثل نتاجاً لمنظومة استراتيجية متكاملة تستند إلى الدستور وسيادة القانون وتنسجم مع توجيهات المرجعية الدينية العليا، مشيراً إلى أن الهدف يتمثل في حماية المصالح الوطنية وترسيخ هيبة الدولة ومؤسساتها.
وتشير قراءات سياسية إلى أن الملف اكتسب زخماً إضافياً بعد التقدم الذي أحرزته حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في ملف إنهاء مهام التحالف الدولي واستعادة عدد من القواعد والمواقع العسكرية إلى عهدة القوات المسلحة العراقية. ويرى مراقبون أن هذه التطورات أسهمت في توفير أرضية سيادية أكثر صلابة، دفعت النقاش من دائرة الشعارات إلى فضاء الإجراءات العملية.
وتصف بعض الأوساط السياسية هذه المرحلة بأنها انتقال من “دولة تتشارك النفوذ مع الوقائع الميدانية” إلى “دولة تسعى لاحتكار الشرعية والقوة معاً”.
وفي لغة السياسة العميقة، تبدو الدولة كأنها تستعيد مفاتيح القلعة القديمة حجراً بعد آخر، بينما تتراجع ظلال المراكز الموازية أمام منطق المؤسسة.
وعلى منصة “إكس”، تباينت ردود الفعل بين مرحب باعتبار الخطوات مدخلاً لترسيخ الاستقرار وجذب الاستثمار وتعزيز الثقة الدولية، وبين من دعا إلى ضمان تنفيذ متوازن يحافظ على السلم الأهلي ويمنع أي فراغ أمني.
وركزت تدوينات متداولة على أن نجاح المشروع سيقاس بقدرته على إنتاج دولة قوية تحكمها المؤسسات لا موازين القوة المتغيرة.
ويبدو أن بغداد تمضي نحو مرحلة تصفها أوساط سياسية بأنها “لحظة إعادة تعريف السلطة”، حيث يتحول احتكار القوة من مفهوم دستوري نظري إلى مسار تنفيذي تدعمه تفاهمات داخلية ومتغيرات إقليمية متسارعة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
تسنيم: فريق التفاوض الإيراني أوقف تبادل الرسائل مع أمريكا بعد الهجمات على لبنان
بعثة الحج العراقية تعلن انطلاق التفويج العكسي للحجاج
طهران: الملف النووي ليس على طاولة التفاوض