المسلة

المسلة الحدث كما حدث

في ظلال النفط: الحكومة بين وعد التوظيف ووهم الاستدامة الاقتصادية

في ظلال النفط: الحكومة بين وعد التوظيف ووهم الاستدامة الاقتصادية

3 يونيو، 2026

بغداد/المسلة:   لم يعد القطاع الحكومي في العراق قادراً على مواصلة سياسة التوظيف السابقة، بينما يطالب الخريجون بالتوظيف، ولعل هذه إحدى المعضلات الكبرى التي تواجه الحكومة العراقية الجديدة برئاسة علي الزيدي.

تواجه الحكومة تحديات اقتصادية وهيكلية ثقيلة وسط استمرار ارتهان البلاد للنفط الذي يغطي أكثر من 90% من الإيرادات العامة.

ويأتي ذلك في ظل انعكاس التوترات الإقليمية على صادرات الطاقة عبر الخليج، وارتفاع معدلات البطالة، وضعف القطاع الخاص، إلى جانب معضلات الفساد المزمنة.

وفيما يستعد العراق لإعداد موازنة 2026، يبدو المشهد الاقتصادي كبحر هائج يهدد استقرار السفينة الحكومية، حيث تتصاعد الضغوط المالية مع احتمالات اضطراب الصادرات النفطية.

وأكد المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح أن أبرز التحديات تكمن في ضمان استدامة التمويل الحكومي، مما يتطلب موازنة تحفظية تعتمد على افتراضات حذرة لأسعار النفط، مع إعادة ترتيب أولويات الإنفاق لحماية الرواتب والتقاعد والرعاية الاجتماعية والخدمات الأساسية، وتقليص النفقات غير الضرورية.

ووصف صالح موازنة 2026 بأنها “أقرب إلى موازنة إدارة أزمة” منها إلى موازنة تنموية، محذراً من احتمال اللجوء إلى قانون الإدارة المالية في حال تأخر إقرارها.

وتستحوذ الإنفاق التشغيلي، خاصة الرواتب والتقاعد، على الجزء الأكبر من الموازنة، فيما يظل ضعف الإيرادات غير النفطية عقبة أساسية. ويشهد معدل البطالة ارتفاعاً متواصلاً، إذ تتجاوز بطالة الشباب 25%، مع دخول مئات الآلاف من الخريجين سنوياً إلى سوق العمل الذي يعجز القطاع الخاص عن استيعابه.

على منصة “إكس”، عكست ردود الأفعال المقتضبة هذا التوتر؛ إذ كتب أحد المستخدمين: “هل أصبح مستقبل الخريجين مرهوناً بالتعيين الحكومي فقط، أم آن الأوان لبناء اقتصاد حقيقي يخلق فرص عمل خارج دائرة الدولة؟”، بينما انتشرت على فيسبوك منشورات تعبر عن الإحباط الشعبي وتدعو إلى إصلاحات جذرية تتجاوز الاعتماد على النفط كـ”عملاق أسطوري ينهك نفسه”.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author