المسلة

المسلة الحدث كما حدث

دولة المؤسسات وشبكات النفوذ.. هل تنجح بغداد في حسم ملفات الفساد؟

دولة المؤسسات وشبكات النفوذ.. هل تنجح بغداد في حسم ملفات الفساد؟

8 يونيو، 2026

بغداد/المسلة:

تواجه حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي اختبارًا مصيريًا يتمثل في مكافحة الفساد، وهو شرط  ربطت الولايات المتحدة استمرار تعاونها الاقتصادي والدفاعي مع بغداد بتحقيقه، وفق موقع “ذي ناشنال”  في وقت يرى مسؤولون ومحللون أن الفساد أصبح متجذرًا في بنية النظام السياسي العراقي .

ويأتي ذلك فيما يحتل العراق المرتبة 136 عالميًا من أصل 181 دولة في مؤشر مدركات الفساد لعام 2025، وسط تقديرات بخسائر مالية ضخمة ناجمة عن الاحتيال والاختلاس وسوء الإدارة، بينما يؤكد نواب ومراقبون أن السيطرة على الفساد ونزع سلاح الجماعات المسلحة يمثلان شرطًا أساسيًا لبناء دولة ديمقراطية فاعلة.

ويرى باحثون أن الزيدي يسعى إلى تحسين العلاقات مع واشنطن أملاً في تخفيف العقوبات وجذب الاستثمارات الأميركية وضمان استمرار تدفق الدولار، فيما يبقى التحدي الأكبر هو عدم تحول الاستثمار الى بوابة جديدة لنهب المال العام عبر مقاولات ومشاريع فاسدة.

وترى تحليلات تداولتها المسلة مع خبراء، أن الزيدي يراهن على فتح صفحة أكثر استقرارًا مع واشنطن بهدف تخفيف الضغوط والعقوبات وجذب الاستثمارات الأميركية إلى السوق العراقية، فضلاً عن ضمان استمرار تدفق الدولار إلى الاقتصاد المحلي. غير أن هذا المسار لا يرتبط فقط بتحسين العلاقات الخارجية، بل بقدرة الحكومة على توفير بيئة شفافة وآمنة للأعمال.

ويخشى مراقبون من أن تتحول موجة الاستثمارات المرتقبة إلى منفذ جديد للهدر إذا أعيد إنتاج شبكات الفساد نفسها داخل عقود المشاريع والمقاولات. لذلك فإن نجاح الحكومة لن يُقاس بحجم الأموال الداخلة إلى البلاد فحسب، بل بقدرتها على ضمان وصولها إلى مشاريع حقيقية تخدم التنمية وتمنع استنزاف المال العام.


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author