المسلة

المسلة الحدث كما حدث

قبل زيارة الزيدي.. واشنطن تصر على منع الفصائل من المناصب التنفيذية وتسليم السلاح يشهد تباطؤا

قبل زيارة الزيدي.. واشنطن تصر على منع الفصائل من المناصب التنفيذية وتسليم السلاح يشهد تباطؤا

9 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة:  يتجه العراق إلى لحظة سياسية شديدة الحساسية بعد تشييع المرشد الإيراني الراحل الشهيد علي خامنئي في النجف وكربلاء، في مشهد قرأته دوائر حكومية وسياسية بوصفه اختباراً علنياً لموقع بغداد بين واشنطن وطهران. فالمراسم التي حضرتها شخصيات إيرانية رفيعة، وفي مقدمتها الرئيس مسعود بزشكيان، بدت رسالة بأن النفوذ الإيراني ما زال حاضراً بقوة في العراق، رغم مساعي الحكومة لإعادة تموضعها قبل زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن.

بالتوازي، تتقدم تسوية سياسية يُراد لها أن تُوقَّع في واشنطن هذا الشهر، وتقوم على توسيع الاستثمارات الأميركية مقابل تقليص النفوذ الإيراني وتفكيك البنية الإدارية والعسكرية للفصائل. ووفق معطيات سياسية متقاطعة، فإن أي شخصية فصائلية شاركت في الحرب الأخيرة أو ترتبط بتشكيلات مسلحة لن تُمنح منصباً تنفيذياً، في مؤشر إلى حملة إقصاء قد تطاول آلاف المواقع داخل مؤسسات الدولة.

غير أن عقدة السلاح ما تزال الأكثر تفجيراً. فمصادر من داخل “الإطار” تتحدث عن 8 صواريخ باليستية ومئات المسيّرات خارج السيطرة الحكومية ، بينما بقي السلاح النوعي مخفياً. وتزداد حساسية الملف مع اتهامات بأن هذه الصواريخ نُقلت من إيران، وأن طهران ترفض كشف مواقعها أو تسليمها.

وفي موازاة أزمة السلاح، تتعثر ولادة الحكومة الجديدة تحت ضغط الاعتراض الأميركي على منح  جهات فصائلية أي حقيبة وزارية، ورفض واشنطن صعود شخصيات الى مواقع مهمة. كما يضيف تمسك نوري المالكي بقاسم عطا للداخلية، والصراع على حصص “دولة القانون” والسوداني، طبقة جديدة من الانسداد، بما يجعل زيارة الزيدي إلى واشنطن محمّلة بملفين متفجرين معاً: تفكيك الفصائل واستكمال حكومة لم تولد بعد.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author