بغداد/المسلة: أياماً قبل زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن، منتصف الشهر الجاري، أعادت فصائل مسلحة موالية لإيران التذكير بأن ملف السلاح “خارج التداول”، في خطوة تُقرأ كمحاولة لتجريد الزيدي من إحدى أهم أوراقه التفاوضية أمام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
“المقاومة الإسلامية في العراق” أعلنت تمسكها بسلاحها ووعدت بتطوير قدراتها، فيما جدد الأمين العام لكتائب حزب الله أبو حسين الحميداوي دعوته القوى السياسية إلى “الانصياع لإرادة الشعب”، رابطاً أي نقاش حول السلاح بخروج القوات الأجنبية كافة من العراق أولاً.
وتأتي هذه المواقف بعد أسابيع من تحديد الحكومة موعد 30 سبتمبر/أيلول سقفاً نهائياً لتسليم السلاح، بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي. وبينما وافقت فصائل مثل عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي على تسليم إدارة ألويتها للدولة، لا تزال كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء على رفضها القاطع.
ميدانياً، تفاعل ناشطون على منصة إكس مع تصريحات الحميداوي بين مؤيد يصف الموقف بـ”صمام أمان لسيادة العراق”، ومنتقد يرى فيه “مقامرة بمستقبل البلاد الاقتصادي” عشية زيارة يُفترض أن تفتح الباب أمام استثمارات أميركية كبرى في قطاع النفط والطاقة.
كما تداول مغردون مقاطع من مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل التي اكتسبت زخماً في النجف وكربلاء، معتبرين إياها “استعراض قوة” موجهاً لواشنطن قبل موعد الزيارة.
ويرى محللون عراقيون أن نجاح حكومة الزيدي في هذا الملف بات المعيار الذي ستقيس به واشنطن مدى جدية بغداد في إعادة صياغة علاقتها بها، بعيداً عن ازدواجية السلاح والقرار.
—
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
العراق يتحرك دوليا لاسترداد الأموال والمتهمين
النزاهة تطيح بمتهمين حاولا تمرير 8 أطنان من المواد الطبية خلافاً للقانون
الزيدي يوجه بمتابعة مقتل الصياد العراقي