المسلة

المسلة الحدث كما حدث

الزيدي في البيت الأبيض… هل يعود بصفقة إنقاذ أم بقائمة شروط؟

الزيدي في البيت الأبيض… هل يعود بصفقة إنقاذ أم بقائمة شروط؟

13 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة:  وسط توتر إقليمي متصاعد وضغوط اقتصادية خانقة، حطت أنظار العراقيين والمراقبين الدوليين على مغادرة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن، في أولى زياراته الخارجية منذ توليه المنصب، حاملاً حقيبة مثقلة بملفات لا تحتمل التأجيل: مصير الفصائل المسلحة، توازن العلاقة مع طهران، وأزمة مالية عمّقتها تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتوقف صادرات النفط.

القراءات المتضاربة لهذه الزيارة تختصر مأزق بغداد التاريخي: هل تُقرأ كخطوة نحو “شراكة” ندّية، أم كإذعان لإملاءات خارجية في لحظة ضعف مالي وسياسي؟ الحكومة، على لسان متحدثها حيدر العبودي، تصف الرحلة بأنها تجسيد “لمنهاج وزاري” يسعى إلى تطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، فيما يرى خصوم الحكومة أنها اختبار حقيقي لجدية بغداد في “حصر السلاح بيد الدولة” وإنهاء تعدد مراكز القوة.

وقبيل إقلاعه، اختار الزيدي منبر “واشنطن بوست” ليوجّه رسالته، مؤكداً أن حكومته ماضية في تعزيز سيادة القانون وجذب كبرى الشركات الأميركية إلى قطاعات الطاقة والبنية التحتية والاقتصاد الرقمي، في محاولة لطي صفحة “إدارة الأزمات” وفتح باب “خلق الفرص”.

أما الملفات الشائكة – من عدم تجديد اتفاقية الغاز الإيراني، إلى مشروع تصدير النفط عبر ميناء بانياس، وصولاً إلى الربط الكهربائي الخليجي – فستبقى المقياس الحقيقي لما إذا كانت هذه الزيارة ستُسجَّل كنقطة تحوّل، أم كمحطة عابرة في مسلسل الوعود المؤجلة.

جاءت التفاعلات على منصة “إكس” وصفحات فيسبوك العراقية متبانية بين التفاؤل الحذر والتشكيك اللاذع. تصدّر وسم يقارب معنى “الزيدي في البيت الأبيض” قوائم الأكثر تداولاً في العراق، حيث تباينت التعليقات بين من اعتبر الزيارة “فرصة تاريخية” لإنقاذ الاقتصاد المنهك، ومن وصفها بأنها “زيارة تسليم أوراق اعتماد” لا أكثر، في إشارة إلى الظروف التي رافقت تسمية الزيدي رئيساً للوزراء. مغرّدون آخرون ربطوا بين موعد الزيارة وتصاعد الحديث عن مهلة نهاية سبتمبر الممنوحة للفصائل المسلحة لتسليم سلاحها، متسائلين عمّا إذا كانت واشنطن ستحصل على “تعهدات فعلية” أم مجرد “وعود دبلوماسية” معتادة.

في المقابل، عبّر ناشطون مقرّبون من الإطار التنسيقي عن تحفظهم، محذّرين مما وصفوه بـ”التنازلات” في ملفي السلاح والعلاقة مع إيران.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author