المسلة

المسلة الحدث كما حدث

باب المندب.. الورقة التي سوف تسقط آخر بدائل النفط الخليجي

باب المندب.. الورقة التي سوف تسقط آخر بدائل النفط الخليجي

13 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة: بات مضيق باب المندب مجددا في قلب التوترات الإقليمية مع تصاعد المواجهة في اليمن وعودة الحديث عن تشديد الحصار البحري على إيران، ما يرفع احتمالات انتقال التصعيد من مضيق هرمز إلى أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

ويخشى مراقبون أن تتحول تهديدات تعطيل الملاحة إلى ورقة ضغط تتجاوز بعدها العسكري لتصيب الاقتصاد العالمي مباشرة.

ويشكل باب المندب حلقة الوصل بين البحر الأحمر وخليج عدن وصولا إلى قناة السويس، وتعبره يوميا بين 7 و10 ملايين برميل من النفط، إضافة إلى ما بين 12 و15% من التجارة العالمية، كما يؤمن نحو ربع واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال. وتمر عبره نحو 21 ألف سفينة سنويا تحمل بضائع تقدر قيمتها بنحو 700 مليار دولار.

ويرى خبراء أن الخطر لا يكمن في إغلاق المضيق بالكامل، بل في تحويله إلى ممر عالي المخاطر، وهو ما حدث بالفعل بعد عشرات الهجمات على السفن التجارية، الأمر الذي دفع شركات الشحن إلى تغيير مساراتها وخفض تدفقات النفط عبر المضيق بصورة ملحوظة.

ويحذر المختصون من أن تزامن اضطراب باب المندب مع تعطل هرمز سيقوض البديل الذي اعتمدته السعودية لنقل نفطها عبر خط “شرق-غرب” إلى ميناء ينبع، إذ تصبح الشحنات المتجهة إلى الأسواق الآسيوية مضطرة أيضا لعبور باب المندب، ما يضاعف مخاطر الإمدادات.

كما تمتد التداعيات إلى قناة السويس التي فقدت جزءا كبيرا من إيراداتها نتيجة تراجع حركة السفن، بينما ستكون الصين من أكثر المتضررين لاعتمادها على نفط الخليج وعلى طريق البحر الأحمر في تجارتها مع أوروبا، في وقت تؤدي فيه أي اضطرابات جديدة إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وإطالة زمن الرحلات، بما يعمق الضغوط التضخمية ويهدد سلاسل الإمداد العالمية حتى قبل وقوع أي إغلاق فعلي للمضيق.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author