بغداد/المسلة:
شنّت الولايات المتحدة ضربات على إيران وردّت طهران بقصف أهداف في دول في الخليج والأردن الخميس، في ظل احتدام الصراع حول السيطرة على مضيق هرمز رغم مذكرة التفاهم المبرمة في حزيران/يونيو بهدف إنهاء الحرب.
ومع دخول الجولة الجديدة من القتال يومها السادس، هددت طهران باستهداف البنى التحتية في المنطقة إن نفّذت الولايات المتحدة تهديداتها بمهاجمة البنية التحتية الإيرانية.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها قصفت مواقع عسكرية في مناطق إيرانية عدة، من بينها مدينة بندر عباس المطلة على الخليج، بهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بوقوع انفجارات في عدة مناطق الخميس، من بينها محافظة لورستان (غرب) وسمنان (شمال)، كما فُعّلت أنظمة الدفاع الجوي في العاصمة طهران.
واتهمت إيران الولايات المتحدة بشن هجوم “همجي”، بعد ضربات ليلية في جنوب غرب البلاد قرب مستشفى للأطفال في الأهواز، ما “تسبب بآلام شديدة وذعر كبير للأطفال الذين يتلقون العلاج”.
بُعيد ذلك، أعلنت دول في الخليج تصديها لقصف إيراني أو هجوم بالمسيّرات.
وقالت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين في بيان إنها “تصدت واعترضت ودمرت عددا من الاعتداءات الجوية الإيرانية”. وسمعت مراسلة وكالة فرانس برس أصوات انفجارات في المنامة فجرا مع إعلان وزارة الداخلية البحرينية تفعيل صافرات الإنذار.
وأفاد الجيش الكويتي بالتصدّي للمرة الثانية منذ الفجر “لهجمات طائرات مسيّرة معادية، إثر العدوان الإيراني الآثم”، مؤكدة أن “أصوات الانفجارات، إن سُمعت، فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية”.
وفي العراق، استهدفت طائرة مسيّرة سفينة كانت “محملة بسيارات من طراز أميركي” قادمة من الإمارات قرب ميناء البصرة النفطي في جنوب البلاد، وفق ما أفاد مصدر أمني وكالة فرانس برس.
وفي وقت سابق، أعلن الجيش الأميركي أن إحدى طائراته أطلقت النار على ناقلة نفط فارغة وعطّلتها بعدما حاولت كسر الحصار البحري المتجدد على الموانئ الإيرانية.
مع اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير الماضي، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي يمرّ فيه عادة خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المُسال، واستخدمته كورقة ضغط على مدى أشهر.
وردت الولايات المتحدة بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
وأُعيد فتح المضيق ورُفع الحصار عقب الاتفاق الأميركي الإيراني الشهر الماضي، قبل أن تعلن طهران الأسبوع الماضي إغلاقه مجددا مع تجدد القتال.
من جهة أخرى، قالت القوات المسلحة الإيرانية إنها قصفت قاعدة الأزرق في شرق الأردن بطائرات مسيرة ردا على هجوم قالت إنه انطلق من قواعد تستخدمها القوات الأميركية في الأردن، وأصاب محيط مستشفى، بحسب التلفزيون الرسمي الإيراني.
وردا على تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرب محطات توليد الطاقة والجسور في إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق، توعّدت القوات المسلحة الإيرانية بتدمير “كل البنى التحتية في المنطقة بضربات فولاذية” في حال استهداف منشآتها.
رغم هذا التصعيد الكبير، فإن المحادثات التي تجري بوساطة بين الجانبين لم تنته رسميا.
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي للصحافة الخميس “على الرغم من أن تنفيذ مذكرة التفاهم يواجه صعوبات، فإن باكستان ستواصل تشجيع جميع الأطراف على إنهاء العنف واستئناف المناقشات الفنية وفقا لأحكام المذكرة”.
إلا أن كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف حذّر الأربعاء من أن “مذكرة التفاهم لا تكتسب معناها إلا عندما تكون بنودها سارية المفعول وموضع تنفيذ”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
حملة الفجر…ودق أبواب الجحيم
النفط بشان سقوط الطائرة المسيرة: خارج نطاق الموانئ العراقية
حزب الدعوة الإسلامية يعزي ضحايا حادث طريق البصرة ويدعو إلى تنظيم حركة الزائرين