المسلة

المسلة الحدث كما حدث

بعد 23 عاما من التوقف.. بغداد ودمشق توقعان على إحياء “كركوك بانياس” بضغط أمريكي

بعد 23 عاما من التوقف.. بغداد ودمشق توقعان على إحياء “كركوك بانياس” بضغط أمريكي

19 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة: اختار رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي واشنطن محطته الخارجية الأولى، ليخرج من زيارته باتفاق يعيد الحياة إلى خط نقل النفط الممتد من كركوك إلى ميناء بانياس السوري، بعدما ظل خارج الخدمة منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وذلك بضغط ودعم مباشرين من واشنطن.

الخط الذي دشن عام 1952 يمتد لنحو 890 كيلومترا، وتصل طاقته الاستيعابية إلى مليوني برميل يوميا، ويعد من أضخم مشاريع نقل الطاقة التي عرفها الشرق الأوسط في حقبته.

توقيت المشروع ليس عابرا، فهو يأتي في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز جراء الحرب مع إيران، وهو ما دفع مستشار الرئيس الأمريكي للعراق توم باراك للحديث عن برنامج يهدف إلى تحويل هرمز إلى “قضية هامشية”، مستثمرا الموقع الجغرافي العراقي لتقليص النفوذ الإيراني على أسواق الطاقة العالمية.

المشروع يخدم ثلاثة أهداف أمريكية معلنة، هي ربط العراق بالمتوسط، وفك ارتباطه بالخليج، وتقويض الورقة الإيرانية في ملف الطاقة، لكنه يصطدم بعقبات جوهرية، أبرزها هشاشة البيئة الأمنية بين بغداد ودمشق، وارتهان العلاقة بينهما لموازين قوى إقليمية متحركة، إضافة إلى كلفة استثمارية بمليارات الدولارات لا تملك بغداد ولا دمشق مؤشرات اقتصادية تسمح بتوفيرها بسهولة.

والأهم أن عامل الزمن يكشف محدودية أثر المشروع الآني، إذ إن إعادة تأهيله ستستغرق سنوات، ما يجعله عاجزا عن تعويض الخسائر التي خلفها إغلاق هرمز خلال الأشهر الستة الماضية، أو التأثير في معادلة الطاقة العالمية في المدى القريب.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author