المسلة

المسلة الحدث كما حدث

اشتراك الطالب يصل إلى 7 ملايين دينار.. البرلمان يطالب بإيقاف منصات تعليمية غير مرخصة

اشتراك الطالب يصل إلى 7 ملايين دينار.. البرلمان يطالب بإيقاف منصات تعليمية غير مرخصة

22 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة: تتحول المنصات التعليمية الإلكترونية في العراق إلى واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل مع تصاعد التحذيرات من نشاط عشرات المنصات غير المجازة، وسط اتهامات بأنها تستنزف أموال الأسر العراقية وتحول مليارات الدنانير إلى خارج البلاد، في وقت تتعالى فيه الدعوات لإنشاء بديل وطني يخضع لإشراف الدولة ويحمي الطلبة وبياناتهم.

وتؤكد أوساط برلمانية أن التعليم الإلكتروني المدفوع يمثل ظاهرة عالمية، إلا أن المشكلة في العراق تكمن بغياب منصات وطنية قادرة على المنافسة، ما يفتح الباب أمام شركات خارجية للاستحواذ على سوق التعليم الرقمي، بينما يطالب مختصون بدعم الكفاءات العراقية لتأسيس منصات محلية أو إطلاق منصة حكومية بإدارة وزارة التربية.

ويرى أصحاب هذه المقترحات أن الدولة تستطيع تحويل التعليم الرقمي إلى خدمة مجانية للطلبة عبر منح مكافآت مجزية للمدرسين المشاركين، بدلاً من تحميل العائلات أعباء مالية كبيرة، خصوصاً مع وصول كلفة الاشتراك لبعض الطلبة إلى نحو مليون دينار للمادة الواحدة.

ويؤكد مؤيدو المشروع أن المنصات العراقية لن تمنع فقط خروج العملة الصعبة، بل ستسهم أيضاً في حماية بيانات الطلبة واستثمار الخبرات التعليمية المحلية وتعزيز البيئة التعليمية داخل البلاد.

وأعاد كتاب برلماني رسمي فتح الملف بعدما كشف وجود نحو 126 منصة تعليمية بدأت العمل منذ عام 2020، معظمها مؤسس خارج العراق، فيما تتقاضى بعض هذه المنصات مبالغ مرتفعة قد تجعل كلفة اشتراك طالب السادس الإعدادي في سبع مواد تبلغ نحو سبعة ملايين دينار.

وتشير التقديرات البرلمانية إلى أن إيرادات هذه المنصات من طلبة السادس الإعدادي وحدهم قد تصل إلى أكثر من تريليون ونصف التريليون دينار سنوياً، بينما ترتفع مع اشتراكات طلبة الثالث المتوسط إلى أكثر من ستة تريليونات دينار، ليقترب إجمالي الإيرادات المتراكمة خلال خمس سنوات من 30 تريليون دينار.

وتتهم المخاطبات الرسمية بعض المنصات بتكثيف حملاتها الإعلانية عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل، واستغلال مخاوف الطلبة من انخفاض معدلاتهم الدراسية، الأمر الذي عزز اعتمادهم على التعليم الإلكتروني الخاص وأضعف حضور المؤسسة التعليمية الرسمية.

كما أثارت الوثائق تساؤلات بشأن آليات السماح لهذه المنصات بالعمل داخل العراق، وافتتاح مكاتب لتحصيل الأموال، إلى جانب المخاوف من تسرب بيانات الطلبة إلى خارج البلاد، وهو ما دفع إلى المطالبة بمنصة وطنية تخضع لرقابة حكومية مباشرة، وتشديد الإجراءات على المنصات غير المرخصة، في اختبار جديد لقدرة الدولة على تنظيم أحد أسرع القطاعات التعليمية نمواً.


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author