بغداد/المسلة:
أعلنت سلطات إقليم كردستان اكتمال توحيد قوات البيشمركة تحت إشراف وزارة البيشمركة، في خطوة أنهت رسمياً انقساماً عسكرياً استمر أكثر من ثلاثة عقود بين تشكيلات مرتبطة بالحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني. وجاء الإعلان خلال مراسم رسمية في أربيل، بحضور قيادات الإقليم وممثلين عن الحكومة الاتحادية والتحالف الدولي.
وتشمل الهيكلة الجديدة تنظيم القوات ضمن قيادتين عسكريتين إقليميتين، تضمان 11 فرقة و33 لواء و99 كتيبة، مع توحيد قطاعات العمليات والتدريب والقيادة والسيطرة والاتصالات والإدارة المالية. وتقول حكومة الإقليم إن المرحلة المقبلة ستتجه إلى تطوير التسليح والتدريب وإدخال منظومات متقدمة، بينها وسائل الدفاع الجوي.
وتعود عملية الإصلاح إلى عام 2016، حين بدأت بدعم ومتابعة من التحالف الدولي خلال الحرب على تنظيم داعش، واستهدفت دمج التشكيلين المعروفين بالقوتين 70 و80 داخل وزارة البيشمركة، بعد سنوات من الارتباط التنظيمي المباشر بالحزبين الرئيسيين.
ويرى مؤيدو الخطوة أنها تنقل البيشمركة من إطار حزبي إلى مؤسسة دستورية، وتغلق الباب أمام التدخلات السياسية، فيما يؤكد مسؤولون أكراد أن القوات باتت جزءاً من المنظومة الدفاعية العراقية، مطالبين بغداد بمساواة رواتبها ومستحقاتها مع الجيش الاتحادي.
لكن منتقدين يحذرون من أن التوحيد قد يبقى إدارياً وشكلياً، طالما استمرت القيادتان منفصلتين جغرافياً وسياسياً. ويطرح هذا الواقع سؤالاً حاسماً بشأن الجهة التي ستملك القدرة الفعلية على إصدار أوامر التحريك، خصوصاً إذا تعارض طلب الحكومة الاتحادية مع موقف حكومة الإقليم أو القيادات الحزبية.
وتكتسب الخطوة أهمية إضافية مع اقتراب موعد انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق في 30 أيلول، إذ ستواجه البيشمركة اختباراً عملياً يتجاوز مراسم الإعلان، يتعلق بقدرتها على العمل ضمن قرار عسكري موحد، وبمستوى التنسيق مع بغداد في المناطق المتنازع عليها وملاحقة الخلايا الإرهابية.
ويبقى نجاح المشروع مرهوناً بتحويل الهيكل الجديد إلى قيادة فعلية لا تكتفي بتغيير الأسماء، وبإخضاع السلاح والقرار العسكري لمؤسسات الدولة، لا لتوازنات الحزبين الكرديين.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
السعودية: ربط ارتفاع تكلفة نقل النفط العراقي بالمملكة غير صحيح
رصد: وزير النفط يكشف عن خطة الاستثمار في حقل غازي.. مشروع يقلص الاستيراد.. وتحذيرات من الغضب الزراعي
الحكيم.. عينٌ على الأزمة وأخرى على التنمية: واقعية تتجاوز خطابات التهدئة التقليدية