بغداد/المسلة: قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، إن بلاده لن تسمح باستخدام أراضيها منطلقا لتهديد جيرانها، وذلك خلال اجتماع أمني طارئ، في خطوة وصفت بأنها “رسالة مزدوجة” إلى الفصائل المسلحة المتحالفة مع إيران وإلى دول الخليج، وعلى رأسها السعودية التي قد تشهد زيارة مرتقبة للزيدي قريبا.
وشدد الزيدي، وهو القائد العام للقوات المسلحة، على “منع أي تجاوز أو تهديد ينطلق من الأراضي العراقية تجاه دول الجوار”، ووجه بتشكيل لجنة أمنية مشتركة ووضع “آليات رادعة” تحول دون تكرار الهجمات التي تنسب لفصائل مسلحة، في مؤشر على أن بغداد تعتزم الانتقال من مرحلة الإدانة إلى مرحلة التنفيذ الأمني.
ويأتي هذا التصعيد الخطابي بعد تقارير تحدثت عن هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت سعودية، مما دفع الرياض إلى توجيه تحذيرات علنية، وسط أنباء عن تحركات دبلوماسية أميركية وخليجية للضغط على بغداد لكبح جماح الفصائل التي توصف بأنها “خارج إطار الدولة”.
ويرى مراقبون أن موقف الزيدي يحمل أكثر من رسالة؛ إذ يسعى من خلاله إلى طمأنة السعودية، التي تعول عليها بغداد كثقل موازن في ملفات الاستثمار وإعادة الإعمار، وفي الوقت نفسه، يحاول تثبيت سيادة الدولة وفرض احتكار السلاح، وسط مخاوف من أن تؤدي الضربات الانتقامية المحتملة إلى جر العراق إلى مواجهة إقليمية لا تحمد عقباها.
وقال مصدر حكومي مطلع إن “الزيدي كان واضحا مع القادة الأمنيين والعسكريين بأن أي جهة تتجاوز الخطوط الحمراء الحكومية ستعتبر خارج اللعبة السياسية، بغض النظر عن الجهة السياسية التي تقف خلفها”.
ويواجه الزيدي تحديا داخليا معقدا؛ إذ تسعى الحكومة لإعادة تأكيد دورها كصانع القرار الوحيد، في ظل نفوذ فصائلي واسع داخل البرلمان والحكومة، لكن التطورات الإقليمية المتسارعة، وفي مقدمتها الحديث عن تحالفات دفاعية إقليمية لمواجهة التهديدات العابرة للحدود، تضع بغداد أمام خيارات صعبة قد تترتب عليها عواقب أمنية واقتصادية جسيمة.
و كتب الناشط العراقي أحمد الجبوري: “إذا لم تطبق الحكومة قراراتها على الأرض، فستظل الكلمات حبرا على ورق”.
وعلق المحلل السياسي مازن اللامي، قائلا: “زيارة الزيدي المرتقبة للرياض هي الاختبار الحقيقي لمدى قدرة العراق على إقناع جيرانه بأنه جاد في ضبط الأمن، وإلا فإن الخيارات العسكرية الأخرى ستكون مطروحة على الطاولة”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
إيران تتحدث عن اتفاق مع عُمان على مسار جديد في مضيق هرمز
لإنقاذ الأرض.. دراسة تدعو إلى تقليص عدد سكان العالم بنسبة 50%
أزمة الكهرباء في العراق