المسلة

المسلة الحدث كما حدث

العراق يعتزم  تطبيق قانون مكافحة الإرهاب بعد 30 أيلول

العراق يعتزم  تطبيق قانون مكافحة الإرهاب بعد 30 أيلول

6 غشت، 2026

بغداد/المسلة:  في تطور نوعي يعيد رسم ملامح المشهد الأمني في البلاد، أعلن ائتلاف إدارة الدولة العراقي، مساء الأربعاء، “الحرب” على كل الجماعات المسلحة التي تعمل خارج إطار الدولة، محدداً تاريخ 30 أيلول/سبتمبر 2026 كموعد فاصل لإنهاء هذه الظاهرة، مع التهديد بتطبيق أقسى العقوبات بحق المخالفين.

ويعكس القرار، الذي صدر بعد اجتماع استثنائي ضم رؤساء الجمهورية والوزراء والبرلمان والقضاء ورئيس إقليم كردستان، تحولاً نوعياً في سياسة بغداد تجاه الفصائل التي كانت تعد في السابق حلفاء في الحرب على “داعش”، في خطوة توصف بأنها “إعلان سيادة” يهدف إلى فرض سلطة الدولة واحتكار السلاح بيد مؤسساتها الرسمية.

“خارجون عن القانون” ومصير “الإرهاب”

شدد البيان الختامي للائتلاف على أن أي جهة تمارس سلوكاً مسلحاً يهدد أمن البلاد هي “خارجة عن القانون ويجب محاربتها”، محذراً من أنه اعتباراً من 30 أيلول/سبتمبر 2026، وهو التاريخ المقرر لانسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن، سيتم التعامل مع أي نشاط مسلح غير حكومي “وفق قانون مكافحة الإرهاب”، وهو ما يضع الفصائل المناوئة أمام سيناريو الملاحقة القضائية والعسكرية .

ويربط المراقبون هذه المهلة بالانسحاب الأميركي، حيث قالت الحكومة إن هذا الموعد يمثل استحقاقاً سيادياً غير قابل للإرجاء لإنهاء مهمة التحالف، مما يضع الفصائل أمام خيار الاندماج في الدولة أو المواجهة .

وفي رد فعل سريع، رفضت فصائل مسلحة بارزة، أبرزها “كتائب حزب الله” و”المقاومة الإسلامية”، هذا التوجه، مؤكدة تمسكها بـ”سلاح المقاومة”. وقال أبو حسين الحميداوي، الأمين العام لكتائب حزب الله، في بيان سابق: “إن ما ارتكبه العدو… مَدعاة إلى تمسكنا بسلاح المقاومة، وعدم التفريط به، بل تطويره وتعظيم ترسانته” .

وأكدت “المقاومة الإسلامية” في بيان أن أسلحتها “ليست محل نقاش، بل هي مسألة عقيدة والتزام” .

في المقابل، أعلنت ثلاثة فصائل رئيسية هي “سرايا السلام” و”عصائب أهل الحق” و”كتائب الإمام علي” فك ارتباطها بمراجعها السابقة، والانخراط في عملية حصر السلاح تحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة، في خطوة اعتبرتها الحكومة نموذجاً يحتذى به .

و أثار القرار العراقي موجة من ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي. فقد عبر ناشطون عن دعمهم للحكومة،  بينما أعرب آخرون عن تخوفهم من انزلاق البلاد إلى مواجهات داخلية.

 

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author