المسلة

المسلة الحدث كما حدث

صرخة من القاع.. العراقيون يقتصرون على الأساسيات وسط شلل اقتصادي غير مسبوق

صرخة من القاع.. العراقيون يقتصرون على الأساسيات وسط شلل اقتصادي غير مسبوق

6 غشت، 2026

بغداد/المسلة: تدخل أزمة تأخر صرف مستحقات موظفي القطاع الحكومي في العراق يومها السابع والثلاثين لتلقي بظلالها الثقيلة على الحركة التجارية وتلقي بالأسواق المحلية في آتون ركود خانق لم تشهده البلاد منذ فترة، حيث تتراكم الالتزامات المعيشية والضغوط الاقتصادية على كاهل ملايين العائلات التي تنتظر رواتبها لتأمين قوت يومها.

وتعود جذور الأزمة إلى نقص حاد في السيولة النقدية أقرت به السلطات الحكومية، ما أدى إلى ارتباك واضح في جدول التوزيع الإقليمي والمحلي، إذ تشير معطيات التحليل الاقتصادي إلى أن توزيع ما يقارب 3.2 تريليونات دينار فقط حتى الآن لا يشكل سوى جزء ضئيل لا يكفي لإعادة نبض الشرايين التجارية إلى مستوياتها المعتادة، كونه يمثل المحرك الأساسي للقوة الشرائية في البلاد.

وأمام هذا الواقع المتأزم وتزامن تأخر الرواتب مع ارتفاع ملموس في أسعار السلع الأساسية، وجد المواطنون أنفسهم أمام خيارات معيشية قاسية أدت إلى تغيير جذري في نمط الاستهلاك، عبر تقليص النفقات والاقتصار الشديد على شراء المستلزمات الضرورية اليومية، وهو ما تسبب في تراكم البضائع لدى التجار وركود المبيعات.

وتفاعلا مع هذا الشلل، ضجت منصات التواصل الاجتماعي بموجة واسعة من الانتقادات والغضب؛ حيث كتب أحد الناشطين في منصة إكس “الأسواق مشلولة بالكامل والديون تثقل كاهلنا مع دخول اليوم السابع والثلاثين بلا راتب”،

بينما علق مواطن عبر فيسبوك بأسى “أصبحنا نشتري نصف احتياجاتنا فقط والأسعار في ارتفاع مستمر دون رقابة”، في حين حذر منشور آخر من أن “استمرار خنق السيولة سينهي العمل التجاري لدى أصحاب المحال الصغيرة”، لتبقى الحركة الاقتصادية مرتهنة بمدى قدرة الحكومة على التغلب على أزمة السيولة وإعادة ضخ الدماء في شرايين السوق.


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author