بغداد/المسلة: دخلت المالية العامة في العراق مرحلة اختبار غير مسبوقة مع تصاعد المخاوف من عجز الحكومة عن تأمين رواتب أكثر من خمسة ملايين موظف ومتقاعد شهرياً، في وقت تتجاوز فيه الالتزامات المالية الشهرية ثمانية تريليونات دينار بينما لا تتجاوز موجودات الخزينة العامة تريليونين، وفق مصادر رسمية ومتابعات ميدانية.
وجاء ذلك بعد تعثر متكرر في صرف مستحقات الشهر الماضي وتراجع حاد في الإيرادات النفطية جراء اضطراب الصادرات عبر الخليج، ما دفع مستشار رئيس الوزراء المالي مظهر محمد صالح إلى التأكيد أن ما تمر به بغداد ضائقة عابرة وليس إفلاساً، مشيراً إلى إمكانية اللجوء للاقتراض الخارجي والتمويل قبل التصدير وصناديق النقد والبنك الدوليين لتجاوز المرحلة.
في المقابل حذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يقود إلى انهيار تدريجي في الإيرادات يطال دعم المحافظات والإنفاق الاستثماري ويرفع منسوب التضخم مع اعتماد البلاد شبه الكامل على استيراد الغذاء والدواء.
وشهدت جامعة بابل وقفات احتجاجية لأساتذة وموظفين نددوا بتأخر الرواتب، فيما امتدت التحركات إلى كركوك والبصرة مع طرح مقترحات مثيرة للجدل كطباعة العملة رغم تحذيرات من انفجار تضخمي.
وفي فضاء منصة إكس عبّر ناشطون عن غضب واسع، إذ اعتبر أحدهم أن إعلان تعثر الرواتب بعد عقدين من تدفق مليارات النفط يمثل شهادة فشل في إدارة الدولة، بينما رأى آخرون أن الحل يكمن في التقارب الاقتصادي مع دول الخليج بدل الانغلاق.
وبين تطمينات حكومية وتحذيرات خبراء وغضب شعبي متصاعد، يبقى مصير رواتب الملايين رهين مسار أزمة هرمز ومدى قدرة بغداد على فتح منافذ تصدير بديلة قبل نفاد الاحتياطيات.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
من العوز إلى المشرط.. العراقي الفقير الحلقة الأضعف في تجارة الكلى
المقاومة في العراق تقرر تأجيل الرد على السعودية
رصد الميديا: طائرة الدولار تهبط.. وإجماع نادر يُحاصر السلاح قبل 30 أيلول