بغداد/المسلة: يشير توصيف الطيران المسير غير المرخّص في العراق بأنه “عمل إرهابي” إلى انتقال الدولة من مرحلة ضبط السلاح التقليدي إلى توسيع تعريف الخرق الأمني ليشمل أدوات الحرب الحديثة، وهو ما يضع الفصائل أمام معادلة جديدة تُقيّد قدرتها على المناورة.
وعقدت اللجنة الوطنية الدائمة لتنظيم الأسلحة وحصرها بيد الدولة مؤتمراً صحفياً، أعلن خلاله المتحدث باسم اللجنة، اللواء مقداد ميري، عن جملة من الأرقام والإحصائيات المتعلقة بإجراءات ضبط الأسلحة وتنظيمها في عموم البلاد. وعلى صعيد الخروقات الجوية والأمنية، شدد ميري على أن أي طائرة مسيرة تنطلق دون الحصول على الموافقات الرسمية ستُعامل معاملة الأفعال الإرهابية وفق أحكام القانون، مؤكداً ضبط 49 طائرة مسيرة خلال عام 2025.
القرار يعكس إرادة سياسية لفرض مركزية القرار العسكري، وتجفيف أي مصادر قوة خارج مؤسسات الدولة، خصوصاً بعد الكشف عن مقرات وهمية ومحال أسلحة غير مرخّصة.
كما أن إنشاء بنك معلومات ضخم وتوسيع شبكة المكاتب الرقابية يمنح الحكومة قدرة تقنية على تتبّع حركة السلاح والطائرات المسيرة، ما يحدّ من استخدام هذه الوسائل في الصراع السياسي أو الأمني.
وفي السياق نفسه، فإن ضبط 49 طائرة مسيّرة خلال عام واحد يرسل رسالة ردع واضحة للفصائل بأن المجال الجوي لم يعد مساحة رمادية.
القرار، وإن كان أمنياً، يحمل أبعاداً سياسية مباشرة تتعلق بإعادة تعريف حدود النفوذ، وترسيخ احتكار الدولة لأدوات القوة.
وأعلن اللواء ميري خلال المؤتمر، عن إنشاء بنك معلومات شامل يضم بيانات 6 ملايين قطعة سلاح في عموم البلاد، إلى جانب تشكيل 845 مكتبا يتولى متابعة وتنظيم هذا الملف في جميع المحافظات.
وأفاد ميري بأن الجهود الميدانية أسفرت عن إغلاق 71 مقراً وهمياً كانت تدعي انتماءها للحشد الشعبي، فضلاً عن إغلاق 119 محلاً لبيع الأسلحة لانتهاء تراخيصها العملياتية.
وفيما يتصل بملف الترخيص والضبط، أشار المتحدث إلى منح وتجديد الإجازات لأكثر من 160 ألف قطعة سلاح، وتسجيل أكثر من نصف مليون قطعة للمواطنين، مقابل ضبط أكثر من 143 ألف سلاح مختلف، واستعادة 2,668 سلاحاً مسروقاً، بالإضافة إلى ضبط أكثر من 32 ألف بندقية صوتية وهوائية بالتنسيق مع هيئة المنافذ الحدودية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
أرقام المنهاج البلدي بإدارة رزاق اليعقوبي أنعشت آمال البغداديين في حل حاسم لأزمة الخدمات
تسميم وطعن وحرق.. قصة قتل الرادود الإيراني حميد زاده
العبودي: الزيدي كلف الخارجية برفع مذكرة لمجلس الأمن حوّل قصف مقرات الحشد