بغداد/المسلة: تثير الأنباء الإيرانية، الخميس، عن بدء نقل 50 ألف طن من النفط العراقي بالقطار عبر كرمانشاه إلى تركيا وأفغانستان شكوكاً واسعة، حيث يصف خبراء الخطة بالعملية المعقدة وغير العملية.
وفي ظل غياب التوضيحات الرسمية وتفاصيل الشحنة ونقاط التحميل، تترجح فرضية الدعاية السياسية، خاصة مع انعدام الربط السككي المباشر وتوفر خيارات تصديرية أكثر جدوى للعراق.
ويقول الخبير النفطي حيدر عبد الجبار البطاط، إن الخبر المتعلق ببدء نقل النفط العراقي عبر السكك الحديدية مروراً بكرمانشاه يفتقر إلى تفاصيل أساسية تتعلق بآلية تنفيذ العملية.
ويضيف، أن الخبر لم يحدد نقطة تحميل النفط داخل العراق، أو الحقل أو الشركة المصدرة، كما لم يوضح ما إذا كانت الشحنة تتكون من النفط الخام أم أحد المنتجات النفطية، فضلاً عن عدم تحديد هوية البائع والمشتري والموقع الذي جرى فيه تسليم الشحنة إلى السكك الحديدية.
ويشير البطاط إلى عدم وجود حدود مشتركة مع أفغانستان، متسائلاً عن كيفية تنفيذ عملية النقل بهذه الصورة، فيما يرى أن إيران أولى بتصريف نفطها المكدس بدلاً من نقل النفط العراقي عبر أراضيها.
وذكرت وكالة فارس الإيرانية، انطلاق أول شحنة نفطية عراقية عبر السكك الحديدية الإيرانية، في مسار يمر بمحافظة كرمانشاه باتجاه تركيا وأفغانستان، وبحمولة أولية قالت الوكالة إنها تبلغ 50 ألف طن.
وانطلقت عملية النقل عبر خط سكة حديد كرمانشاه، ضمن خطوة قالت إنها تستهدف توسيع آفاق التبادل التجاري، من دون أن يتضمن الإعلان تفاصيل عن نقطة تحميل الشحنة داخل العراق، أو الجهة العراقية المصدرة، أو طبيعة المادة المنقولة وما إذا كانت نفطا خاماً أم أحد المنتجات النفطية.
وقال نائب محافظ كرمانشاه للشؤون الاقتصادية، خلال مراسم تدشين عملية النقل، إن المحافظة تمتلك ستة معابر حدودية مع العراق، وإن إمكاناتها تؤهلها للتحول إلى حلقة وصل رئيسية بين الشرق والغرب في حركة التجارة الإقليمية.
لكن الإعلان لم يكشف أيضاً عن هوية البائع أو المشتري، أو الموقع الذي سلمت فيه الشحنة العراقية إلى شبكة السكك الحديدية الإيرانية، كما لم يوضح حجم الشحنات اللاحقة أو الجدول الزمني لاستمرار عمليات النقل بعد الشحنة الأولى البالغة 50 ألف طن.
ومن جانبه، يبدي الخبير الاقتصادي كريم الحلو، شكوكاً بشأن صحة الأنباء التي تتحدث عن بدء نقل النفط العراقي عبر السكك الحديدية مروراً بإيران وصولاً إلى أفغانستان، مبيناً أن العراق لا يمتلك خط سكك حديد يربطه بإيران، كما أنه لا يوجد حالياً خط فعال بين إيران وأفغانستان، فيما توجد خطوط تربط إيران بباكستان وتصل إلى الصين.
ويوضح، أن نقل النفط العراقي بهذه الآلية غير عملي، لعدم وجود أنابيب نفط بين العراق وإيران، ما يعني أن نقله إلى الجانب الإيراني سيتطلب استخدام الصهاريج، ومن ثم تحميله على القطارات لإيصاله إلى أفغانستان، معتبراً أن الحديث عن تصدير 50 ألف طن بهذه الطريقة دعاية سياسية، ولا سيما أن العراق يمتلك خيارات أخرى للتصدير عبر سوريا أو ميناء العقبة الأردني، فضلاً عن صادراته النفطية عبر مضيق هرمز.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
رصد الميديا: “لم نطلق رصاصة واحدة”… تصريح الفياض يشعل مواقع التواصل
مستشار الأمن القومي لقاليباف: الحكومة ماضية بحصر السلاح بيد الدولة
القضاء الأعلى: عدم جواز استخدام لقب (القاضي) لمن يشغل وظيفة أو منصباً خارج المجلس