بغداد/المسلة: تفتح اللقاءات المتتالية مع ممثلي الكفاءات في العراق باب التساؤلات مجدداً حول الأسباب الحقيقية التي تؤخر حسم ملف حملة الشهادات الأولية والعليا، لا سيما في القطاعات الاستراتيجية الحيوية كوزارة النفط، حيث استقبل رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد السوداني ممثلين عن حملة شهادات الدراسات الأولية والعليا في وزارة النفط ممن حصلوا سابقاً على موافقات مسبقة لاحتساب شهاداتهم وفق قانون أسس تعادل الشهادات والدرجات العلمية العربية والأجنبية رقم “20” لسنة 2020، بحضور عضوي لجنة النفط والغاز النيابية النائبين ربيع عبد الجليل الموسوي وحوراء عزيز الموسوي، لبحث العقبات التي تحول دون استكمال إجراءاتهم ومحاولة إيجاد صيغة قانونية ناهزة تكفل تحقيق العدالة الوظيفية المعطلة منذ سنوات.
وتعود جذور المشكلة إلى تعثر تطبيق الفقرات القانونية الخاصة باحتساب المؤهلات العلمية المكتسبة أثناء الخدمة أو قبلها ضمن الملاكات التابعة لوزارة النفط، حيث يؤكد المتضررون أنهم استوفوا الشروط والضوابط القانونية والتنفيذية المقررة كافة وتم استبعادهم أو المماطلة في إدراج شهاداتهم ضمن السلم الوظيفي والمستحقات المترتبة عليها، على الرغم من صدور موافقات رسمية سابقة وبما يخالف مبدأ التكافؤ مع نظرائهم ممن شملتهم إجراءات الترفيع والاحتساب في وزارات ومؤسسات حكومية أخرى.
وتشهد منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً يعكس الاهتمام بمعالجة آليات التعاطي الإداري مع الملف، إذ كتب أحد الناشطين المتابعين للقضية عبر منصة “إكس” قائلاً “إن استمرار المماطلة في احتساب شهادات كوادر وزارة النفط يعد هَدراً صريحاً للطاقات والخبرات التي تحتاجها البلاد”، فيما عبر أحد المتضررين على موقع “فيسبوك” عن الأثر المباشر لهذا التأخير بقوله “استوفينـا جميع الشروط القانونية وقدمنا خدمة للوزارة لسنوات، ولا نفهم سبب الرفض والامتناع غير المبرر حتى الآن”، بينما تداولت المجموعات المتخصصة تصريحات صحفية لمسؤولين أكدوا فيها أن البيروقراطية والتفسيرات القانونية المتباينة بين دائرة وأخرى داخل الوزارة هي السبب الأساسي في تعطيل تسوية هذا الملف.
ويرى مراقبون أن التحرك الأخير عبر لقاء رئيس ائتلاف الاعمار مع ممثلي حملة الشهادات يمثل خطوة جادة نحو إنهاء هذه الأزمة الهيكلية، خصوصاً مع تأكيد رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية على متابعة المظلمة مباشرة ومخاطبة وزارة النفط لتبني المعالجات القانونية الملائمة وإغلاق ملف التظلمات نهائياً، بما يضمن استثمار القوى العاملة الماهرة وتحقيق الاستقرار الوظيفي داخل أجهزة الدولة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
عبوة ناسفة تستهدف حافلة لقوى الأمن الداخلي بريف دمشق
فيحان: بلاغ الإخلاء صدر بعد استهداف البصرة بالضربة الامريكية السعودية
الحرب تقطع شرياناً تجارياً بين إيران والإمارات