بغداد/المسلة: وسط تصاعد المخاوف بشأن قدرة الدولة على تأمين الرواتب والاستمرار في الإنفاق العام، دخل ائتلاف الإعمار والتنمية على خط الجدل المالي، نافياً ما وصفه بـ”الشائعات” المتداولة عن تسلّم الحكومة الحالية خزينة لا تتجاوز ترليون دينار، ومؤكداً أن الأرقام الرسمية تشير إلى احتياطي نقدي بلغ 112 مليار دولار عند انتقال السلطة من حكومة محمد السوداني إلى حكومة الزيدي.
وقال رئيس المكتب السياسي للائتلاف، النائب حيدر الفوادي، إن الحديث عن ضائقة مالية تهدد الرواتب لا يستند إلى الأرقام الرسمية، مشيراً إلى أن حكومة السوداني تسلمت بدورها احتياطياً نقدياً بقيمة 87 مليار دولار من حكومة مصطفى الكاظمي، قبل أن تسلّم حكومة الزيدي، بحسب قوله، 112 مليار دولار.
وأضاف الفوادي، خلال حوار مع محمد الخزاعي، أن هذه البيانات “مثبتة بأرقام رسمية وموثقة لدى وزارة المالية والبنك المركزي العراقي”، رافضاً ما يتردد عن تسلم الحكومة الجديدة مبلغ ترليون دينار فقط، ومعتبراً أن ترويج هذه الرواية يمثل استهدافاً سياسياً لتجربة السوداني الحكومية.
وفي ما يتعلق بالأموال المسترجعة من ملفات الفساد، حذر الفوادي من التعامل معها باعتبارها مورداً ثابتاً لتمويل الرواتب، موضحاً أن هذه الأموال لا تمثل حتى عُشر الواحد بالمئة من الحاجة الفعلية للدولة، وبالتالي لا يمكن بناء سياسة مالية مستدامة عليها.
وتساءل الفوادي: “كيف سنوزع الرواتب إذا انتهت تلك الأموال المسترجعة؟”، معتبراً أن معالجة الوضع المالي تحتاج إلى موارد مستدامة وسياسة اقتصادية واضحة، لا إلى الاعتماد على إيرادات استثنائية مرتبطة بملفات الفساد واسترداد الأموال.
وأشار كذلك إلى أن الدولة كانت تتحمل في عهد حكومة السوداني ديناً خارجياً بنحو 17 مليار دولار، إلى جانب دين داخلي بلغ 56 ترليون دينار، لكنه رأى أن هذه الالتزامات لا تعني أن العراق يواجه انهياراً مالياً، مؤكداً أن البلاد “ليست دولة فقيرة إطلاقاً”.
وختم الفوادي رسالته إلى الشارع العراقي بالدعوة إلى عدم الانجرار وراء ما وصفه بحملات التخويف، قائلاً إن الوضع المالي، وفق الأرقام التي عرضها، “مريح ويبعث على الطمأنينة”، وإنه “لا داعي لانتشار الخوف والرعب” بشأن مستقبل الرواتب والوضع المالي للبلاد.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
آبادي: لا عبور للسفن الحربية في هرمز.. وكاسحات ألغام واشنطن هدفٌ مشروع للرد
إيران: عملياتنا مسيطرة على شرق مضيق هرمز وشمال المحيط الهندي وبحر العرب وعُمان
العراق بين مطرقة العقوبات وسندان الدولار… هل تبدأ الحرب الاقتصادية من المصارف؟