بغداد/المسلة: فرضت أزمة شح البنزين الحالية اختبارا حاسما لسلسلة الإنجازات التي حققتها حكومة رئيس الوزراء محمد السوداني في قطاع الطاقة، حيث شلت اضطرابات الملاحة الإقليمية سلاسل التوريد وأعادت المشاهد القاسية لطوابير السيارات أمام المحطات.
وفي الوقت الذي نجح فيه العراق في السنوات السابقة في تعزيز قدرات التكرير المحلية وتحقيق الاكتفاء الذاتي، جاء تعثر الشحنات البحرية ليكشف حجم الانكشاف المباشر للبلاد على الممرات المائية الجيوسياسية المتقلبة.
وفي تصريح لافت أرجأ وزير النفط العراقي أسباب شح الوقود المفاجئ إلى التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز، مشيرا إلى أن هذه التطورات الميدانية عوقت وصول ناقلات الوقود المحملة بالإمدادات إلى الموانئ العراقية وأحدثت إرباكا مؤقتا في عمليات التوزيع، مؤكدا في الوقت ذاته أن الأزمة في طريقها للزوال النهائي خلال اليومين المقبلين.
ويرى محللون أن ارتهان السوق المحلي لتأثيرات حركة الملاحة الدولية من شأنه أن يهدد المكتسبات التي أعلنت عنها حكومة السوداني في تطوير المصافي الاستراتيجية وتقليل الاستيراد، مما يضع مكاسب الاستقرار المنجزة تحت طائلة ضغوط جيوسياسية غير محسوبة.
وتزداد حدة القلق الشعبي والسياسي مع تكرار هذه الاختناقات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، مما يضع الأجهزة التنفيذية أمام حتمية التسريع في تدشين منافذ توريد بديلة وبناء مخزونات استراتيجية قادرة على الصمود أمام الأزمات الملاحية، حماية لاستقرار البلاد الاقتصادي ومنعا لتبديد ثقة الشارع في الخطط التنموية المعلنة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
عقود بلا مستقبل.. غضب شعبي يجتاح شوارع بابل
ناقلة نفط إيرانية تتعرض لهجوم صاروخي في جزيرة خارك
وزير الخزانة الأمريكي يتوقع هبوط النفط إلى 40 دولاراً بعد انتهاء الصراع مع إيران