المسلة

المسلة الحدث كما حدث

أزمة مرورية في بغداد مع عودة الدراسة.. 3 ملايين سيارة تواجه ألف حافلة

أزمة مرورية في بغداد مع عودة الدراسة.. 3 ملايين سيارة تواجه ألف حافلة

5 سبتمبر، 2026

بغداد/المسلة:  تواجه العاصمة العراقية بغداد أزمة مرورية خانقة مع اقتراب العام الدراسي الجديد، حيث يتحرك نحو 3 ملايين سيارة على شبكة طرق لم تتسع لنمو السكان والمركبات، في وقت لا يتجاوز فيه أسطول النقل العام الحكومي ألف حافلة يعاني معظمها من نقص السائقين.

مع حلول 20 أيلول/سبتمبر الجاري، يعود أكثر من 12 مليون تلميذ وطالب إلى مقاعد الدراسة، لينضمّوا إلى ملايين الموظفين في حركة صباحية ومسائية تعيد ملف النقل الجماعي إلى واجهة الأزمة الخدمية في بلد يتجاوز عدد سكانه 46 مليون نسمة، بينهم نحو 8.3 ملايين في العاصمة التي تستحوذ وحدها على 36% من إجمالي السيارات المسجلة في البلاد .

وتكشف معطيات اقتصادية أن شبكات الطرق الحالية صُمّمت أساساً لاستيعاب نحو 5 ملايين سيارة، بينما تجاوز العدد الإجمالي 8 ملايين مركبة، مع توقعات بتجاوز 9 ملايين بحلول 2030 . هذا الفارق الهائل بين العرض والطلب يترجم يومياً في شوارع بغداد إلى اختناقات مرورية تُقدّر خسائرها الاقتصادية بنحو 500 مليار دينار سنوياً بسبب إهدار الوقت والوقود .

حلول جزئية وأخرى غائبة

في محاولات متعثرة لامتصاص الضغط، أقرّت الحكومة حزمة إجراءات عام 2024 شملت رفع أسعار البنزين وتقسيم أوقات الدوام الحكومي، لكن الزحام استمر وانتقل إلى أوقات مختلفة من اليوم. وبينما أعلنت وزارة الإعمار والإسكان إنجاز 16 مشروعاً من الحزمة الأولى لفك الاختناقات، يرى مختصون أن هذه المشاريع تعالج نقاطاً محددة بينما يواصل نمو السكان والمركبات الضغط على البنية التحتية.

أما قطاع النقل العام، فيعاني من إرث عقود من التهميش. فشركة النقل العام الحكومية تمتلك نحو ألف حافلة، لكنها تواجه نقصاً حاداً في السائقين . وتعمل الوزارة على نقل ألف متعاقد من وزارة الكهرباء وتوفير 500 درجة وظيفية جديدة، لكن الإجراءات ما زالت في طور التنظيم. وتجارب تشغيل الحافلات في بعض المحافظات توقفت بسبب انتهاء عقود السائقين أو تعثر توفير الوقود.

وفي الشارع البغدادي، تعكس الشكاوى معاناة يومية، ما يدعو إلى زيادة الحافلات والخطوط وربط المناطق السكنية بالمراكز التعليمية .

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author