المسلة

المسلة الحدث كما حدث

العراق يغلق باب نواب الرؤساء.. التقشف يضرب كراسي الترضية

العراق يغلق باب نواب الرؤساء.. التقشف يضرب كراسي الترضية

5 سبتمبر، 2026

بغداد/المسلة: دخل ملف نواب رئيس مجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية في العراق مرحلة جديدة، لا تبدو فيها المشكلة مرتبطة بعدد المناصب بقدر ارتباطها بطبيعة النظام السياسي الذي ما زال يتعامل مع المناصب العليا بوصفها أدوات توازن واحتواء بين القوى المتنافسة. فالمعلومات المتداولة داخل الأوساط السياسية تشير إلى اتجاه للإبقاء على هذه المناصب خارج التشكيلة الحكومية، تحت ضغط مالي وسياسي ورؤية دينية تدفع نحو تقليص مواقع “الترضية” السياسية.

وتبرز المفارقة في أن النقاش يأتي بالتزامن مع إعادة ترتيب مؤسسات الدولة بعد انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية في نيسان/أبريل الماضي، حين دعا مجلس النواب رسمياً إلى تسمية نائبين للرئيس وفق السياقات الدستورية.

لكن الاتجاه السياسي المقابل يبدو أكثر تشدداً تجاه استحداث مواقع جديدة، خصوصاً أن الحكومة المقبلة تواجه ملفات اقتصادية ثقيلة، فيما تحاول القوى السياسية تقديم نفسها أمام الجمهور باعتبارها أقل إنفاقاً وأكثر رشداً في إدارة المال العام.

وتكشف هذه المعادلة عن صراع أعمق: هل يجري تقليص المناصب فعلاً لأسباب مالية، أم أن بعض القوى تحاول منع توزيع حصص سياسية إضافية قد تعيد رسم موازين النفوذ داخل الحكومة؟ وهنا تحديداً يتحول “التوفير المالي” إلى عنوان سياسي قابل لتفسيرات متعددة.

وفي منصات التواصل، اتجهت ردود الفعل المتداولة إلى السخرية من ظاهرة تضخم المناصب، مقابل أصوات حذرت من استخدام شعار التقشف لإخفاء صفقات توزيع النفوذ.

وبذلك تبدو معركة نواب الرؤساء أقل ارتباطاً بالراتب والتخصيصات، وأكثر اتصالاً بالسؤال العراقي القديم: من يملك حق صناعة الدولة، ومن يكتفي باقتسام كراسيها؟

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author