المسلة

المسلة الحدث كما حدث

اقتراب 30 أيلول يحوّل ملف السلاح إلى محور صامت لكنه حاضر في كل تفاوض

اقتراب 30 أيلول يحوّل ملف السلاح إلى محور صامت لكنه حاضر في كل تفاوض

15 سبتمبر، 2026

بغداد/المسلة:  أعاد غياب ملف “حصر السلاح” عن بيان اجتماع ائتلاف إدارة الدولة طرح تساؤلات حول طبيعة التفاهمات الجارية، وسط قناعة سياسية بأن الملف لم يُسحب من التداول، بل يجري التعامل معه ضمن مسارات دقيقة لا تُعلن بالكامل.

ويؤكد نواب في الائتلاف أن المبدأ ثابت: السلاح وقرار استخدامه يجب أن يكونا داخل إطار الدولة ومؤسساتها الدستورية.

ويشير النائب علي شعلان مطشر الدراجي إلى أن حساسية الملف وتعقيده يفرضان إدارة هادئة لا تُظهر كل تفاصيلها، وأن الآليات التنفيذية ما تزال قيد البحث بين الحكومة والجهات الأمنية، في ظل توافق عام على المبدأ دون حسم نهائي للتوقيت أو الصيغة.

وفي الاجتماع الدوري الثامن والثلاثين للائتلاف، طُرحت ملفات سياسية واقتصادية وتشريعية، من استكمال التشكيلة الحكومية إلى قانون النفط والغاز، مروراً بدعم القطاع الخاص وتوزيع مليون قطعة أرض، إضافة إلى إجراءات مكافحة الفساد ومشروع هيئة الرقابة الداخلية، مع تحذير من ظرف مالي “لا يحتمل المجازفة”.

ويرى الدراجي أن اقتراب انتهاء مهمة التحالف الدولي في 30 أيلول يمثل محطة تنظيمية لا لحظة صدام، وأن الحوار مع الفصائل مستمر لبحث أنواع السلاح وآليات التعامل معها، فيما تبقى بعض التفاصيل معلقة.

ويعتبر النائب عمران الكركوشي أن غياب الملف يعكس إعادة ترتيب الأولويات، وأن بعض الفصائل تربط سلاحها بإنهاء الوجود الأجنبي، ما يجعل الحسم مرتبطاً بالتطورات الإقليمية. أما المحلل سجاد يعرب القريشي فيرى أن الملف وصل إلى مراحل متقدمة داخل “البيت الشيعي”، وأن 30 أيلول يمثل موعد الخروج الأجنبي حصراً.

وبين ضغوط واشنطن وتحفظات الفصائل، يظل الملف حاضراً رغم غيابه عن البيان، ليصبح ما لم يُذكر مادة نقاش لا تقل أهمية عمّا ورد فيه.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author