بغداد/المسلة: تعقد زعامات “الإطار التنسيقي” الشيعي اليوم اجتماعاً دورياً هو الأكثر ترقباً منذ أسابيع، في وقت تواجه فيه العملية السياسية منعطفاً حاسماً يتشابك فيه ملف استكمال التشكيلة الحكومية مع التعديلات الجوهرية لقانون “الحشد الشعبي”، ومصير سلاح الفصائل الذي بات يشكل هاجساً للقوى السياسية والفاعلين الدوليين على حد سواء.
ويأتي اللقاء، الذي يضم أبرز قادة التحالف، بعد أيام من إعلان رئيس الوزراء علي فالح الزيدي أن المفاوضات بشأن الحقائب الوزارية المتبقية قد دخلت منعطفها الأخير، تمهيداً لإرسال الأسماء إلى مجلس النواب. لكن ما يجري خلف الأبواب المغلقة يكشف عن صراع محتدم حول “معادلة الكوتة الجديدة”، في ظل تحولات طالت هيكلية الحكومة ذاتها، حيث أصبحت الحقيبة الوزارية من الفئة (أ) تُحتسب بما يعادل عشرين مقعداً نيابياً، في إعادة هندسة للتوازنات السياسية الداخلية.
في المقابل، يبدو أن ملف حصر السلاح بيد الدولة، الذي ارتبط بموعد نهاية أيلول الحالي، لا يزال الأكثر تعقيداً. ففي الوقت الذي تؤكد فيه أوساط سياسية قرب التوصل إلى “تفاهمات شاملة” حول تنظيم السلاح، تكشف معطيات ميدانية عن تعثر في اللجنة الثلاثية المكلفة بالتفاوض مع قوى المقاومة، التي ترفض بشكل قاطع أي حديث عن “تسليم” قدراتها، متمسكة بـ”قدسية السلاح” كخيار وطني لمواجهة التهديدات الخارجية .
وترى مصادر سياسية أن قانون الحشد الشعبي، الذي يُنتظر أن يكون محوراً للنقاش، قد تحول إلى بوابة لإعادة تعريف العلاقة بين الدولة وهيئات المقاومة. وينظر إليه كبديل عملي لتسوية ملف السلاح من خلال تنظيمه وإخضاعه لمؤسسة رسمية، بدلاً من الذهاب نحو مواجهة قد تكون مكلفة للجميع . وهذا ما دفع بعض القيادات إلى المطالبة بإشراك شخصيات دينية وسياسية ذات ثقل في اللجنة التفاوضية، لتوفير غطاء وطني لأي تسوية مقبلة .
وتتصاعد حدة التناقضات في الشارع السياسي، فبينما يروج البعض لـ”حوارات متقدمة” تهدف إلى تجنب التصعيد، يؤكد آخرون أن مفاوضات حسم مصير السلاح وصلت إلى طريق مسدود، في ظل إصرار الفصائل على ربط أي خطوة بهذا الملف بإنهاء وجود القوات الأجنبية في العراق، وضمان سيادة البلاد الكاملة .
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
هل تنجح تحركات قادة العراق مع سيمنس في إنهاء الأزمة الطاقوية.. ومتى يلمس العراقيون النتائج؟
مدير مكتب القائد العام: 30 أيلول موعد انتهاء مهام التحالف الدولي في العراق
بارزاني والحكيم يؤكدان أهمية تطوير العلاقات بين أربيل وبغداد