بغداد/المسلة: شهدت السوق العراقية خلال الأيام الماضية اضطراباً لافتاً في سعر الصرف، بعدما تجاوز الدولار حاجز 156 ألف دينار في السوق الموازية، وسط مخاوف من اقترابه من 160 ألفاً. هذا الارتفاع لم يأتِ من فراغ، بل من تراجع الثقة بالقطاع المصرفي وعودة الاكتناز، ما أعاد النقاش حول قدرة النظام المالي على امتصاص الصدمات.
يرى المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح أن ما يجري ليس مجرد تقلب نقدي، بل اختبار مزدوج يجمع بين إجراءات تنظيمية مؤقتة تهدف للامتثال الدولي، وضغوط سلوكية في السوق الموازية. ويؤكد أن توسيع القنوات الرسمية لتوفير الدولار، مع رقابة هادئة على التهريب والمضاربات، يمثل الطريق الأكثر أمناً لمنع تفاقم الأزمة.
ويشير إلى أن الرقابة على المصارف وشركات الصيرفة ستحد من المضاربات غير المشروعة، فيما يمنح امتلاك العراق احتياطيات آمنة من العملة الصعبة قدرة على التدخل لمنع وصول السعر إلى مستويات مقلقة، شرط تحويل هذه المرحلة الانتقالية إلى فرصة لإعادة بناء الثقة بالمصارف.
وتبرز أزمة مصرف الطيف بوصفها أحد العوامل التي دفعت المواطنين نحو الاكتناز، بعد تدهور وضعه المالي وتوقف بطاقات الدفع وتعثر الحوالات، ما أدى إلى احتجاجات واسعة للمودعين. وتشير مصادر مطلعة إلى أن التوسع غير المحسوب في استثمارات المصرف وتوظيف جزء من سيولته في السندات الحكومية أسهما في تفاقم الأزمة قبل فرض الوصاية عليه.
من جهته، يرى خبراء أن ارتفاع الدولار مرتبط أيضاً بزيادة الطلب الإقليمي، خصوصاً مع صعوده في إيران، ما يضيف ضغطاً على السوق العراقية. ويؤكدون أن استمرار الإصلاح المصرفي وتوسيع القنوات الرسمية يبقى الطريق الأضمن لتقليص الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
جماعة الحوثي تقترب من بسط سيطرتها على مضيق باب المندب
الحبس بحق منفذ عدل وموظف عن جريمة الرشوة في ديالى
متحدث القائد العام: حوارات تنظيم السلاح مستمرة مع قادة الفصائل