المسلة

المسلة الحدث كما حدث

واشنطن تشل الطيران الإيراني.. والعراق يدخل أخطر تقاطع جوي في المنطقة

واشنطن تشل الطيران الإيراني.. والعراق يدخل أخطر تقاطع جوي في المنطقة

10 سبتمبر، 2026

بغداد/المسلة:

تضع العقوبات الأمريكية الجديدة قطاع الطيران الإيراني في قلب عاصفة غير مسبوقة، بعدما انتقلت واشنطن من استهداف شركات محددة إلى ضرب المنظومة الجوية الإيرانية كاملة، عبر إدراج 27 ناقلاً و9 جهات خدمية في أربع دول.

هذا التحول يضع العراق في موقع حساس، بوصفه نقطة التقاء بين الحركة الجوية الإيرانية والخليجية والتركية والآسيوية والأوروبية، ما يجعل تأثيرات القرار تتجاوز حدود إيران.

تؤكد قراءات خبراء الطيران أن العقوبات لا توقف الأسطول الإيراني فوراً، لكنها تجعل التشغيل الدولي أكثر كلفة ومخاطرة، إذ تتعقد عمليات التمويل والتأمين والصيانة والتعاقدات الخارجية، وصولاً إلى الخدمات الأرضية والتزود بالوقود. ومع اتساع نطاق العقوبات الثانوية، قد تمتنع مطارات وشركات خدمات في المنطقة عن التعامل مع الناقلات الإيرانية، ما يدفعها إلى تغيير وجهاتها أو نماذج تشغيلها.

بالنسبة للعراق، تبدو المعادلة أكثر حساسية. فالمطارات العراقية مطالبة بالموازنة بين استمرار تقديم الخدمات وفق المعايير الدولية، وبين حماية مؤسساتها من الوقوع تحت طائلة العقوبات. ويتطلب ذلك منظومة امتثال دقيقة تحدد طبيعة الخدمة والجهة المستفيدة وآليات الدفع، لتفادي أي خرق محتمل.

وتشير وزارة الخزانة الأمريكية إلى أن القرار ألغى جميع التراخيص المتعلقة بالطيران، بما فيها المدفوعات مقابل عبور المجال الجوي الإيراني، إضافة إلى سحب تراخيص السلامة الطارئة. وتصف واشنطن هذه الإجراءات بأنها محاولة لقطع شريان الحياة المالي عن طهران، ضمن حملة ضغط أوسع قد تمتد إلى المطارات التي تقدم خدمات للناقلات الإيرانية.

في المقابل، تقلل طهران من أثر العقوبات، معتبرة أنها امتداد لأربعة عقود من الضغوط، فيما يحذر خبراء من أن التأثير الحقيقي سيظهر في حركة البضائع والعبور، لا في السياحة المتوقفة أصلاً.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author