بغداد/المسلة: في لحظة سياسية حساسة تتقاطع فيها حسابات الإقليم مع ضغوط الخارج، برز إعلان توحيد قوات البيشمركة كحدث يتجاوز شكله الإداري، ليعيد فتح ملف الانقسام العسكري الكردي، ويطرح أسئلة حول حقيقة ما جرى: إنجاز مؤسساتي أم خطوة إعلامية لتهدئة واشنطن ومساومة بغداد؟
استكمال التوحيد وإعادة التنظيم
أعلنت حكومة الإقليم استكمال توحيد البيشمركة تحت مظلة وزارة شؤون البيشمركة، مع إعادة هيكلة الألوية والقيادات، وبدء عمل المنطقتين العسكريتين رسمياً. لكن الإعلان يثير سؤالاً حول ما إذا كان التوحيد فعلياً أم إدارياً فقط.
الضغوط الأمريكية ودوافع الدعم
قيادات في الحزب الديمقراطي تؤكد أن واشنطن ضغطت بشدة لإتمام التوحيد، وأن الدعم المالي البالغ 61 مليار دينار شهرياً مرتبط بإظهار هيكل موحد، فيما تبقى عقبات تتعلق بسيطرة الاتحاد الوطني على بعض السياقات العسكرية.
نهاية قوات 70 و80
قيادات الاتحاد الوطني تقول إن التوحيد اكتمل بنسبة 100 بالمئة، وإن قوات 70 و80 تحولت إلى منطقتين عسكريتين، بما يسمح لعناصر البيشمركة بالانتقال بين الوحدات دون قيود مناطقية، تطبيقاً لتصنيفات عسكرية عالمية.
تفكيك النفوذ الحزبي
المرحلة المتبقية، وفق المسؤولين، هي إنهاء أي نفوذ حزبي داخل القوات قبل نهاية العام، ليصبح القرار العسكري بيد الوزارة حصراً، مع هيكل جديد يضم 11 فرقة موزعة بين المنطقتين.
رسائل إلى واشنطن وبغداد
خبراء أمنيون يرون أن الخطوة تحمل رسائل مزدوجة: طمأنة واشنطن لضمان استمرار الدعم، ومساندة حملة بغداد لحصر السلاح بيد الدولة قبل موعد انسحاب التحالف في 30 أيلول.
توحيد إعلامي أم واقعي؟
رغم الإعلان، يشير محللون إلى أن الثقة بين الحزبين ما تزال ضعيفة، وأن التوحيد قد يكون محاولة لإعادة ترتيب العلاقة مع واشنطن ومناورة سياسية مع بغداد، في ظل استمرار الجدل حول سلاح الفصائل والبيشمركة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
قراءة تحليلية في مقال «Checkmate in Iran» لروبرت كاغان
الحرس الثوري يُسقط 3 مسيرات وأمريكا تدمر زورقين إيرانيين
ميرتس والزيدي يؤكدان متانة الشراكة العراقية الألمانية