بغداد/المسلة:حسن آل سلطان
مقدمة: سقوط أسطورة التفوق المطلق
يمثل مقال روبرت كاغان اعترافاً صريحاً من قلب المؤسسة الاستراتيجية الأمريكية بفشل مشروع الهيمنة الأحادية أمام صلابة الجمهورية الإسلامية في إيران. فعنوان “كش مات” لم يعد مجرد مجاز أدبي بل تجسيد واقعي لانتصار استراتيجي إيراني أثبت أن الإرادة السياسية والصمود العقدي يمكنهما كسر أحدث ترسانات العصر.
ركائز الانتصار الاستراتيجي الإيراني من منظور المقال
اولاً. فشل آلة الدمار في تركيع الإرادة السياسية
عجز القوة المفرطة أظهرت حملة القصف العنيف التي استمرت 37 يوماً استهدافاً جوياً وبحرياً عجز الآلة العسكرية الأمريكية عن تحقيق أي هدف سياسي.
صمود القيادة والنظام لم تنجح الضربات رغم قسوتها في إسقاط النظام أو إجبار طهران على تقديم أدنى تنازل أو تغيير سلوكها المقاوم لقد فشلت واشنطن في تحويل
التدمير المادي إلى خضوع سياسي.
ثانياً. عبقرية الردع غير المتكافئ ومفتاح هرمز
شرايين الطاقة بيد طهران أثبتت إيران ذكاءً استثنائياً في إدارة المعركة عبر استهداف نقاط الضعف الحيوية وحرمان واشنطن وحلفائها من ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.
فرض وقف إطلاق النار لم تتوقف العمليات بسبب رغبة أمريكية في السلام بل تحت وطأة الضغط الإيراني الفاعل على منشآت الطاقة في الخليج مما اضطر واشنطن للتراجع والقبول بوقف إطلاق النار دون شروط مسبقة.
ثالثاً. سقوط هيبة الردع الأمريكي وتهشيم صورة
الحامي الأكبر
تآكل الثقة الإقليمية أدرك حلفاء واشنطن في المنطقة وفي مقدمتهم إسرائيل ودول المنطقة أن المظلة العسكرية الأمريكية واهية وعاجزة عن حمايتهم في المعارك الحقيقية.
واقع جديد
دخول إسرائيل في حالة من العزلة المتزايدة والاضطرار لحساب خطواتها بدقة أمام قوة الردع الإيرانية الصاعدة.
رابعاً. إعادة رسم خارطة النظام الدولي وصعود المحور البديل
أدت هذه المواجهة إلى تسريع انهيار الأحادية القطبية مفسحة المجال لتعزيز دور حلفاء إيران الاستراتيجيين روسيا والصين في بناء نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب.
خرجت طهران من المواجهة وهي تمسك بـ ورقة الطاقة والممرات المائية لتصبح رقماً قياسياً لا يمكن تجاوزه في معادلات الإقليم والعالم.
الخلاصة: انتصار الإرادة على العسكرة
تؤكد هذه القراءة أن إيران نجحت في تلقين القوة العظمى الأولى في العالم درساً تاريخياً قاسياً أن امتلاك أكبر ترسانة عسكرية لا يضمن النصر إن غابت الشرعية والقدرة على حسم السياسة لقد وضعت طهران حداً للغطرسة الأمريكية في المنطقة وأثبتت أن استراتيجية الصمود والمقاومة قادرة على فرض قواعد شطرنج جديدة بالكامل لصالح شعوب المنطقة الحرة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الحرس الثوري يُسقط 3 مسيرات وأمريكا تدمر زورقين إيرانيين
انتهاء قوات 70 و80 في الاقليم.. تحول تاريخي أم إعادة تسمية؟
ميرتس والزيدي يؤكدان متانة الشراكة العراقية الألمانية