بغداد/المسلة:
إلى معالي وزير النقل السيد وهب المحترم.
هل ننتظر كارثة جوية تُفجع العراق وتسجل في تاريخ الطيران المدني كأبشع حادثة لإهمال الإنسانية والمسؤولية، حتى نتحرك؟ هل تحولت “الطائر الأخضر” – التي كانت يوماً رمزاً للفخامة والانضباط بين الخطوط الجوية العالمية – إلى أسطول يسير بالبركة وسط عاصفة من الفوضى والفساد والتساهل ببيئة السلامة للركاب وللبلاد؟
إن ما يحدث اليوم خلف أبواب قمرة القيادة وفي أروقة الخطوط الجوية العراقية لم يعد مجرد “سوء إدارة” أو “تدني خدمات” يمكن السكوت عنه أو معالجته ببيانات ترقيعية؛ إنه تهديد مباشر لأرواح آلاف المسافرين يومياً!
كوكبيت أم مقهى شعبي؟!
كيف يمكن القبول بوضع يمارس فيه بعض الطيارين السلوكيات المحرمة دولياً في الطيران المدني؟ إن تحويل قمرة القيادة إلى ما يشبه “المقهى الشعبية” بسبب التدخين المستمر، أو تشغيل الأغاني بصوت عالٍ يعزل الطيارين عن توجيهات برج المراقبة وإشارات أجهزة التحكم، هو انتحار جماعي معلن. ناهيك عن الفضائح المهينة كضبط أفراد من الطاقم تحت تأثير المواد المخدرة عند الهبوط! أي استهتار هذا بأنظمة السلامة الدولية؟ وأي رسالة نرسلها للعالم عن أمن أجوائنا؟
فساد الخدمات واستهتار بالمسافرين
ولم يقف الانهيار عند قمرة القيادة، بل تعداه إلى التفاصيل الخدمية والمالية كافة:
* نقص وإرباك الطواقم: إبحار الطائرات يواجه التأخير الدائم نتيجة الشح الحاد في عدد المضيفين والمضيفات، مما يجعل الطيارين ينتظرون في المطار لاستكمال العدد المطلوب قبل الإقلاع.
* صفقات وجبات الطعام المفضوحة: تُشترى وجبة الطعام للمسافر بأسعار مضاعفة وغير منطقية مقارنة بالشركات المجاورة، ليذهب الفارق لحسابات المجهزين الفاسدين، والنتيجة؟ وجبات رديئة، بل وتُحمل وجبات الذهاب والعودة معاً منذ بداية الرحلة لتبقى ساعات طوال تحت ظروف تُعرضها للتخمر والفساد قبل تقديمها للمسافرين!
كلمة أخيرة.. وإشعال الجرس الأخير
سيادة الوزير وهب..
إن التاريخ لا يرحم المسؤولين الذين يصمتون عن الفساد والاستهتار حين تكون الأرواح هي الثمن. إن “الطائر الأخضر” يسقط تدريجياً، ليس بسلاح خارجي، بل بسكين الفوضى والمحسوبية من الداخل.
إننا نضع هذه الحقائق الصارخة أمامكم بوصفكم المسؤول الأول والأخير أمام الله والشعب: إما تدخل جراحي عاجل، وحازم، واستئصال فوريلكافة الفاسدين والمستهترين، أو أننا ننتظر يوم وقوع الكارثة المحتومة.. وعندها لن تنفع التعازي ولا لجان التحقيق!
أنقذوا الخطوط الجوية العراقية قبل أن تقع الواقعة!.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
النزاهة: السجن 7 سنوات بحق النائب بهاء النوري عن جريمة الكسب غير المشروع
واشنطن تدعم الزيدي: تعزيز “سيادة الدولة” وتجنب الحسم في حصر السلاح
مأزق النفط العراقي: استثناء إيراني وقيود أميركية.. والإمارات تقتنص خصم الـ 27 دولاراً