المسلة

المسلة الحدث كما حدث

لقاء الزيدي – ترمب: العراق يرسم توازناته بين واشنطن وطهران

لقاء الزيدي – ترمب: العراق يرسم توازناته بين واشنطن وطهران

23 سبتمبر، 2026

بغداد/المسلة:

يحمل لقاء رئيس الحكومة علي الزيدي بالرئيس الأميركي دونالد ترمب دلالات تتجاوز بحث العلاقات الثنائية أو التعاون الاقتصادي والاستثماري. فالاجتماع، في توقيته ومضمونه، يبدو محاولة من الزيدي لتقديم العراق بوصفه دولة قادرة على إدارة علاقاتها الدولية بعيداً عن منطق الاصطفاف الكامل مع أي محور، خصوصاً في ظل استمرار نفوذ القوى السياسية والفصائل المسلحة القريبة من إيران داخل المشهد العراقي.

وبالنسبة إلى قوى محلية عراقية، قد يُقرأ اللقاء باعتباره خطوة حساسة أو محاولة لفتح قنوات مباشرة مع واشنطن، وربما رسالة بأن الحكومة لا تريد أن تبقى أسيرة التوازنات الداخلية أو مطالب الحلفاء الإقليميين.

لكن الزيدي، من خلال التركيز على الأمن والاستقرار والشراكة، يعمل على تجنّب الظهور بمظهر المتحدي لهذه القوى، مفضلاً لغة دبلوماسية لا تتضمن استهدافاً مباشراً لها.
في المقابل، فإن تحركات الزيدي الدولية، تكسب العراق شرعية دولية تفتح أبواب الاستثمار والدعم السياسي.

وترى تحليلات ان الزيدي، يعمل على صورة العراق القادر على التفاوض مع واشنطن من موقع الندية، لا التبعية.

تحركات الزيدي، تشير إلى سعيه لتوسيع هامش المناورة، وربط الأمن بالاقتصاد والاستثمار، بما يمنح حكومته دعماً دوليا في مواجهة الضغوط الداخلية والأزمات الاقتصادية.
العراقيون ينتظرون في ان هذه الاستراتيجية تترجم اللقاء إلى نتائج ملموسة، من دون استفزاز لقوى داخلية او خارجية، ومن دون تحويل العراق إلى ساحة مواجهة جديدة بين واشنطن وطهران.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author