بغداد/المسلة: يكشف رصد حركة الأخبار والتغطيات المتداولة على منصات الإعلام والتواصل العراقية والعربية، خلال الفترة الممتدة من منتصف ليل 25 أيلول إلى صباح 26 أيلول 2026 ، عن مشهد عراقي هادئ نسبيا لكنه مشدود إلى ثلاثة ملفات ذات حساسية واضحة: الرحلات الإيرانية والعلاقة مع واشنطن، الملفات العالقة مع الكويت، والأمن المرتبط بتهريب النفط والطاقة.
الملف الأكثر قابلية للانتشار كان قرار وقف الرحلات الإيرانية في المطارات العراقية وما تبعه من تحرك حكومي باتجاه واشنطن.
وأعلنت الحكومة العراقية أنها تجري حوارا مباشرا مع الجانب الأميركي للحصول على استثناءات لبعض المطارات، مستندة إلى اعتبارات إنسانية تتعلق بالمرضى والطلاب والزائرين.
وتكمن حساسية الملف في تداخله بين العقوبات الأميركية، والسيادة العراقية، وحركة النقل الجوي، إذ إن أي معالجة مؤقتة لا تعني بالضرورة استثناء نهائيا أو عودة الرحلات. وتشير التغطيات المتاحة إلى أن المؤكد حتى الآن هو وجود الحوار الحكومي، وليس صدور قرار أميركي باستثناء مطارات عراقية أو استئناف الرحلات الإيرانية.
وفي مسار مواز، أخذ التقارب العراقي الكويتي مساحة واضحة في التغطية الإعلامية، بعد اتفاق البلدين على تشكيل فريق مشترك لمراجعة الملفات العالقة ووضع خارطة طريق ورفع توصيات إلى قيادتي البلدين خلال 30 يوما. ويمثل الاتفاق إطارا إجرائيا جديدا لمعالجة ملفات تراكمت خلال سنوات، لكنه لا يشكل بحد ذاته تسوية نهائية، خصوصا أن البيان المشترك لم يحدد القضايا التي سيتولاها الفريق أو موعد اجتماعه الأول.
أما أمنيا واقتصاديا، فقد تصدرت عملية تفكيك شبكة لسرقة وتهريب النفط في المثنى المشهد المحلي. وأعلن جهاز الأمن الوطني ضبط أربعة متهمين وكشف خرقين في أنبوب نفطي ومد أنابيب مخفية لمسافة نحو 270 مترا، فيما قدرت التحقيقات الأولية عائدات الشبكة بنحو 500 مليون دينار شهريا. وهذه الأرقام تبقى، وفقا للرواية المنشورة، تقديرات أولية للتحقيق ولا تمثل حكما قضائيا نهائيا.
وفي قطاع الطاقة، أعلنت وزارة النفط إنجاز تأهيل خط الغاز السائل التاجي–الرصافة بطول 43 كيلومترا، في خطوة تتصل بالبنية التحتية للطاقة، لكن لا يوجد في المعطيات المنشورة ما يثبت تلقائيا أن التأهيل أدى إلى زيادة فعلية في التجهيز أو تحول الخط إلى عامل جديد في منظومة التصدير.
وتكشف متابعة الخطاب العام كذلك عن حضور الملف البيئي، بعدما أطلقت الحكومة منصة وطنية لتلقي البلاغات البيئية ودعت المواطنين إلى تسجيل المشكلات في مناطقهم. غير أن حجم المشاركة أو أثر المنصة على القرار الحكومي لا يزال غير قابل للقياس من العينة المتاحة.
وبذلك يبدو المشهد الإعلامي العراقي خلال فترة الرصد أقرب إلى “تعدد ملفات” منه إلى أزمة واحدة متصاعدة: مطارات مرتبطة بالعقوبات، تفاوض مع واشنطن، مسار جديد مع الكويت، ضبط تهريب نفطي، وتأهيل في قطاع الطاقة، إلى جانب محاولة إشراك المواطنين في الرصد البيئي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
رفع الفائدة الأميركية يهدد تدفقات الاستثمار إلى العراق
حكومة الزيدي تتحرك بسرعة لدى واشنطن لاستثناء مطارات عراقية من عقوبات الطيران الإيراني
مكتب القائد العام: لا قواعد أو قوات أجنبية بعد 30 أيلول