بغداد/المسلة: الحرب التي أشعلتها إسرائيل وأميركا ضد إيران أعادت تعريف مضيق هرمز من ممر استراتيجي إلى نقطة خطر دائم على إمدادات الطاقة العالمية، ما فتح الباب أمام العراق وسوريا ولبنان لطرح أنفسهم بدائل جغرافية تربط الخليج بالمتوسط عبر أنابيب وسكك حديد وكابلات بيانات، في مسعى تدعمه واشنطن لتقليص نفوذ طهران الإقليمي.
العراق يتصدر هذا المشهد بمشروع طاقة ضخم تقدر كلفته بـ15 مليار دولار، على أن يكتمل خلال أربع سنوات بطاقة أولية تبلغ مليوني برميل يوميا. غير أن الخط لن يكون بديلا كاملا عن هرمز، إذ تظل الأسواق الآسيوية، وخصوصا الصين والهند، أقرب عبر مقارنة بمسار المتوسط الأطول.
على خط مواز، تبحث بيروت ودمشق إحياء سكة حديد تربط طرابلس بحمص كبوابة محتملة لعبور البضائع، فيما تقدر دمشق كلفة تأهيل شبكتها الحديدية المدمرة بـ5.5 مليار دولار، إلى جانب مشاريع ألياف ضوئية تنافس الكابلات البحرية المهددة.
لكن الطموح يصطدم بواقع أمني قاس، فقد تجاوزت هجمات استهدفت منشآت الطاقة الإقليمية المئة خلال ستة أشهر فقط، وتكرر استهداف حقل خور مور العراقي، إضافة إلى إغلاق مؤقت لخط أنابيب سعودي انطلقت هجماته من الأراضي العراقية.
ويضاف إلى ذلك احتلال إسرائيلي مستمر في جنوب لبنان وجنوب سوريا، وفساد متجذر يحول العقود الكبرى إلى مغانم حزبية بدل مشاريع تنموية.
ويخلص المشهد إلى أن الجغرافيا وحدها لا تصنع سيادة، فبلا دول قوية ومؤسسات فاعلة، قد تتحول الممرات الجديدة إلى تبعية بثوب آخر بدل تحرر حقيقي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
تراجع تاريخي لتأييد ترامب في استطلاع أمريكي
الكهرباء تكشف بيانات الفقدان: ضياع 80 مليون ميغاواط ساعة من الطاقة في عام 2025
طهران تنفي أي ضلوع لها في مخطط لمهاجمة قاعدة عسكرية في إنكلترا