بغداد/المسلة: في حديثه إلى “فايننشال تايمز”، حذّر مسرور بارزاني من أن كردستان ستُترك بلا دفاعات جوية مع اكتمال الانسحاب الأميركي في 30 أيلول، كاشفاً عن أكثر من ألف هجوم بطائرات مسيّرة وصواريخ منذ فبراير.
ووصف ترك الإقليم وحيداً دون منظومة دفاعية مناسبة بأنه “أمر مخزٍ”، مشيراً إلى أن الإقليم لا يستطيع شراء هذه الأنظمة بنفسه لأن المشتريات تمر عبر بغداد. وقال إن المنع من امتلاك السلاح المناسب يجعل الإقليم “معرضاً للخطر عمداً”، محذراً من أن عدم الاستقرار قد يقوض النظام الاتحادي ويهدد الحكم الذاتي الكردي.
السؤال الذي يفرض نفسه: أليس الأجدر أن ينسّق الإقليم أمنه عبر بغداد بدلاً من الاعتماد على واشنطن؟ الجواب مشروع، لكنه أعقد مما يبدو. من حيث المبدأ، التنسيق مع بغداد هو المسار الدستوري الطبيعي: الدفاع الجوي سيادة اتحادية، وبارزاني نفسه يقرّ بأن الطريق إلى الحماية يمر ببغداد أصلاً، لا حولها.
وهناك تبرز مشكلة، اذ ان على بغداد أن تملك منظومة كافية لحماية أجوائها هي،وأربيل .
وثمة مفارقة تاريخية: الإقليم بنى حكمه الذاتي تحت مظلة حظر الطيران الأميركي منذ 1991، فالاعتماد على واشنطن جزء من تكوينه السياسي لا خيار طارئ. والانسحاب يضعه أمام معادلة قاسية: تفاهمات مباشرة مع طهران، كما يتوقع توبي دودج، أو اندماج أمني أعمق مع بغداد قد يُقرأ تنازلاً عن استقلال القرار.
والمنطق الأسلم مساران متوازيان: ضغط كردي منظم داخل بغداد لتمكين الإقليم من الدفاعات عبر القنوات الاتحادية، وشراكة أميركية غير عسكرية مباشرة (استخبارات، تدريب، عقود تسليح). فالبديل عن واشنطن ليس بغداد وحدها، بل توازن بين الاثنتين.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الإمارات تؤكد استقبال بن زايد لنتانياهو
الخطوط العراقية تستأنف رحلاتها بين النجف والمطارات الإيرانية
رصد: هل تشهد بغداد تحولاً في ملف الكهرباء مع بدء تطبيق موازنة الأداء؟