المسلة

المسلة الحدث كما حدث

صحيفة أمريكية: واشنطن تحتفظ بقدرات استخبارية واستطلاعية في العراق بعد الانسحاب

صحيفة أمريكية: واشنطن تحتفظ بقدرات استخبارية واستطلاعية في العراق بعد الانسحاب

1 أكتوبر، 2026

بغداد/المسلة: يفيد تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، كتبه جاريد مالسين ان الولايات المتحدة أمضت أكثر من 23 عامًا وأنفقت 1.7 تريليون دولار، في العراق لتبدأ تطوي صفحة ما وصفه منتقدون بأنه «حرب لا تنتهي» في العراق، بإغلاق آخر قاعدة عسكرية أميركية رئيسية .

وقال الرئيس ترامب خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي للبيت الأبيض في يوليو/تموز: «لا نعتقد أننا ما زلنا بحاجة إلى الجيش هناك».

لكن أمريكا انسحبت وتركت وراءها الفصائل المدعومة من إيران. وان طهران جددت دعمها لهذه الجماعات منذ أن بدأت الولايات المتحدة حملتها الجوية على إيران في فبراير/شباط، وفقًا لمسؤولين أميركيين حاليين وسابقين وخبراء في شؤون الدفاع.

وقال مسؤول أميركي إن تدفق الأسلحة الخفيفة والطائرات المسيّرة والصواريخ قصيرة المدى والصغيرة القطر من إيران تباطأ في البداية، بينما ركزت طهران على قتال الولايات المتحدة، لكنه تصاعد مجددًا هذا الصيف.

وأضاف أن الهجمات الأخيرة تضمنت صواريخ وطائرات مسيّرة بعيدة المدى، في إشارة إلى تطور مقلق في نوعية الأسلحة المستخدمة.

وتعوّل إدارة ترامب على الزيدي لنزع سلاح المسلحين، الذين يبلغ عددهم عشرات الآلاف، ويشملون جماعات شبه عسكرية تتلقى التمويل أو الأسلحة من إيران.

وقال اللواء سعد معن، المتحدث باسم الجيش العراقي، إن بعض الفصائل المسلحة سلّمت أسلحتها، وإن فصائل أخرى تخطط للقيام بذلك.

لكن آخرين سخروا من الفكرة. وقال كاظم الفرطوسي، المتحدث باسم كتائب سيد الشهداء، وهي جماعة شبه عسكرية صنفتها الولايات المتحدة منظمة (زز) ومموّلة ومسلّحة من إيران: «هذه الأسلحة من أجل سيادتنا وحريتنا».

وأضاف في مقابلة أجريت معه في بغداد أن نزع السلاح قسرًا من جانب الحكومة «لن يحدث». وتشغل جماعته وفصائل أخرى مناصب رفيعة في الوزارات، كما تملك عشرات المقاعد في البرلمان العراقي، وقد شاركت في اختيار الزيدي خلال المفاوضات التي أعقبت انتخابات العام الماضي.

وقال الفرطوسي: «الحكومة نتيجة ساعدنا على صنعها».

وأوضح مسؤول أميركي رفيع أن الولايات المتحدة أكدت للعراق ضرورة الحفاظ على سيادته ومنع تنفيذ هجمات من داخل أراضيه. وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية إن الولايات المتحدة تنهي عمليتها العسكرية الرسمية، لكنها أبقت في المنطقة قدرات استخباراتية واستطلاعية وغيرها يمكن استخدامها في العراق.

في بغداد، كان مهنيون شباب يحتسون القهوة المثلجة ويكتبون على حواسيبهم المحمولة في حي الكرادة الراقي، في يوم بدا هادئًا. ومع ذلك، قال كثيرون إنهم يخططون لمغادرة البلاد، خشية أن يتزايد انعدام الأمن والضغوط الاقتصادية من دون وجود أميركي قوي.

وقال مصطفى الزيدي، وهو طالب طب يبلغ من العمر 22 عامًا ويخطط للعمل في الخارج مستقبلًا: «إذا كانت القوات سترحل، فلماذا كانت هنا من الأساس؟ لقد جاءت لتحقيق هدف. هل حققته؟ لا». وأضاف: «هل سنصبح مثل أفغانستان أو اليمن وسوريا؟».

ويظهر النفوذ الإيراني في أحد أكشاك بيع التذكارات في المدينة القديمة ببغداد. إذ تحمل البطاقات البريدية صور قادة ايران. وتحمل بطاقة أخرى صورة قاسم سليماني.

وفي مطار بغداد، تنتظر صورة أبو مهدي المهندس. كما تحمل الملصقات المنتشرة في وسط المدينة عبارة: «نحن من سيتخذ القرار»، في انتقاد لمبادرة رئيس الوزراء لنزع السلاح.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author