المسلة

المسلة الحدث كما حدث

رغيف خبز ساخن يعده نقيب الصحافيين انتصارا.. هذه رسالته للعراقيين

رغيف خبز ساخن يعده نقيب الصحافيين انتصارا.. هذه رسالته للعراقيين

3 أكتوبر، 2026

بغداد/المسلة:

من فريز الانتظار إلى مائدة الحقوق

في وقت تتزين فيه الشوارع بالأعلام وتتعالى فيه الخطب الرسمية، اختار نقيب الصحافيين العراقيين خالد جاسم محمد أن يقدم قراءة مختلفة للمناسبة، قراءة تنطلق من الإنسان وحرية القلم لا من المنصات والاحتفاء الشكلي، فكتب في تدوينته ما يأتي حرفيا:

“يوم السيادة الحقيقي عندما يكون الوطن سيد نفسه..والمواطن العراقي سيداً في هذا الوطن..الأحتفالات والبهرجة والشعارات وليدة حدث..لكنها لم و لن تكن بلسما..كصحفي ..عندما أكون سيدا بقلمي بلا خوف أو تهديد أو عقاب عندها أشعر أن البداية هي مداعبة أولى خيوط الفجر الحقيقي في سماء صارت منذ عقود سوداء..وعندما تتحقق لأهل المهنة بعضا وليس جميع الحقوق…سوف أفرح برغيف خبز حار أعتبره  أنتصارا…لعل القادم يحقق للأسرة الصحفية الباذلة بقية أرغفة وأن كانت مجمدة في ( فريز ) الأنتظار لكنها ستكون شهية وطازجة عندما تتحقق سيادة القلم رغم لوعة ومرارة الأنتظار.”

اللافت في هذه الكلمات أنها لا تنطق باليأس، بل تحمل مشروع أمل واقعيا يقوم على التدرج، فالنقيب لا يطلب المستحيل دفعة واحدة، وإنما يكتفي برغيف أول يعده انتصارا، وهذه واقعية تمنح المطالب الصحفية مصداقية وتجعلها قابلة للتحقق.

ويستند هذا التفاؤل إلى معطيات حقيقية، فالعراق يمتلك تاريخا صحفيا عريقا يمتد إلى القرن التاسع عشر، وتعددية إعلامية واسعة، وجيلا شابا من الصحافيين الرقميين يتقن أدوات العصر ويحمل طاقة متجددة.

ومن هنا تبدو الرسالة دعوة مفتوحة إلى شراكة بين الدولة والأسرة الصحفية، فحين تتحول حماية الصحافي من التهديد وضمان حقوقه المهنية والمعيشية إلى سياسة ثابتة لا مجاملة عابرة، فإن فجر السيادة الذي تحدث عنه النقيب سيشرق فعلا، وسيخرج رغيف الانتظار من الفريز طازجا وشهيا، لتصبح حرية القلم ركيزة للاستقرار والبناء.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author