المسلة

المسلة الحدث كما حدث

وزارات جديدة تلوح في أفق التفاهمات السياسية

وزارات جديدة تلوح في أفق التفاهمات السياسية

10 أكتوبر، 2026

بغداد/المسلة: تتزامن تحركات سياسية لاستحداث حقائب وزارية جديدة في العراق في مشهد يفتح جدلاً حول أولويات الحكومة بين توسيع مؤسساتها ومواجهة العجز المالي المتفاقم.

 

وتتحدث مصادر ، عن تفاهمات لاستحداث وزارة للذكاء الاصطناعي أو الاستثمارات الرقمية، وفصل الثقافة عن السياحة في وزارتين مستقلتين، مع مخاوف من ارتباط توزيع الحقائب بحسابات المحاصصة وإرضاء الكتل السياسية.

وسبق أن طُرحت مقترحات لإنشاء وزارتي السياحة والحوكمة الإلكترونية، فيما طالبت جهة مسلحة، خلال مفاوضات حصر السلاح بيد الدولة، باستحداث وزارة مساندة للمؤسسات الأمنية.

 

وتبرز الضغوط المالية بوصفها العقبة الأهم أمام هذه التوجهات؛ إذ سجل العراق حتى نهاية تموز الماضي إيرادات بنحو 39.096 تريليون دينار، مقابل مصروفات بلغت 65.424 تريليوناً، بعجز فعلي يقارب 26.329 تريليون دينار. وشكل النفط 78 بالمئة من الإيرادات، ما يعكس استمرار الاعتماد الكبير على مصدر واحد لتمويل الإنفاق العام.

 

ويأتي الجدل بعد رفع سعر الدولار الرسمي للمستفيد النهائي إلى 1520 ديناراً، بدلاً من 1320 ديناراً، بهدف زيادة الإيرادات الحكومية بالدينار، وسط مخاوف من انتقال كلفة التعديل إلى أسعار السلع والخدمات وتراجع القدرة الشرائية.

 

وفي مقابل دعوات استحداث وزارة متخصصة بالذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية لمعالجة ضعف الربط الإلكتروني بين مؤسسات الدولة، يحذر مسؤولون ومحللون من أن إنشاء مؤسسات جديدة قد يضاعف الرواتب والمخصصات والحمايات والنفقات التشغيلية، داعين إلى إعادة هيكلة الوزارات القائمة والاستفادة من الموظفين والخبرات المتاحة.

 

وتتداخل هذه النقاشات مع الخلافات على الحقائب الشاغرة، إذ تضم حكومة علي الزيدي 23 وزارة، نال 14 وزيراً الثقة منذ أيار الماضي، فيما لا تزال تسع حقائب، بينها الدفاع والداخلية والتخطيط، بانتظار الحسم البرلماني.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author