بغداد/المسلة: تتجه المفاوضات بين واشنطن وطهران إلى ما يشبه البداية من الصفر، بعدما أعادت الإدارة الأميركية في ردّها على المبادرة الإيرانية طرح الملف النووي بمطالب وتنازلات سبق أن رفضتها إيران قبل الحرب وخلالها.
وكانت المبادرة الإيرانية تقوم على سبعة شروط تُنفَّذ خلال سبعة أيام مقابل إعادة فتح مضيق هرمز. غير أن الرد الأميركي تجاوزها إلى ملفات اعتُبرت مؤجلة، بعدما اقتصر الاتفاق السابق في مذكرة تفاهم إسلام آباد على إدراج النووي إطارًا عامًا للنقاش المستقبلي.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن عودة واشنطن إلى تلك المذكرة تبدو شبه مستحيلة في ظل التوقيت الانتخابي الأميركي، وتظل ضعيفة حتى بعد الانتخابات، ما لم تأتِ بصيغة “تفاهم+” تتضمن شروطًا نووية أكثر تشددًا.
ويرى مراقبون أن طرح مطالب يُدرك أصحابها مسبقًا أن طهران سترفضها يعني أن الإدارة الأميركية لا تسعى حاليًا إلى تسوية حقيقية، وأن مصير أي مسار تفاوضي قادم سيرتبط بنتائج مواجهة عسكرية محتملة.
وفي هذا السياق، تتركز الأنظار على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الأسابيع الثلاثة التي تسبق انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر/تشرين الأول، مع تراجع حظوظه الانتخابية. وتشير التقديرات إلى أن المزاج العام الإسرائيلي شديد التأثر بالأحداث الأمنية، وهو ما قد يدفعه إلى ترجيح التصعيد العسكري، سواء ضد إيران أو على جبهة بديلة.
ويبقى السؤال المفتوح حول موقف الرئيس دونالد ترامب: هل ينخرط مباشرة في أي حرب جديدة، أم تخوضها إسرائيل أولًا بتنسيق كامل مع واشنطن، على أن يُحسم قرار المشاركة الأميركية لاحقًا وفق مسار العمليات؟
وتلفت القراءات إلى أن تأكيدات ترامب بأنه لن يهاجم إيران قبل الانتخابات النصفية قد تحمل دلالة معاكسة، قياسًا على تجارب العام الأخير، ما يرجح أن تكون الأسابيع المقبلة أشد حساسية وخطورة من مرحلة ما بعد الانتخابات.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
أمانة بغداد تطلق حملة تشجير واسعة وتمضي في مشاريع المجاري قبيل موسم الأمطار
بوتين يعرض على ترامب حل أزمة يورانيوم إيران المخصب
السعودية تعلن إطلاق عملية واسعة ضد الحوثيين