بغداد/المسلة:
من قلب مطار الرياض انكسرت صورة الاستقرار السعودي بعد هجوم السبت الأكثر دموية منذ أكثر من عقد والذي قتل 12 وأصاب أكثر من 300 ودفع سفارات أجنبية لتحذير رعاياها من التوجه للمطار قبل صدور أول بيان رسمي في ضربة تزامنت مع عشية موسم المؤتمرات وفي مقدمته مؤتمر الطاقة العالمي WPC Energy .
الضغط يتصاعد على الدفاع الجوي مع استنزاف محتمل لمخزون الاعتراضيات وسط شح عالمي ورغم نجاح اعتراض هجمات عدة اخترقت صواريخ ومسيّرات أخرى المنظومات وصولا لمنشآت نفطية ومطار الملك خالد الممتد على 225 كيلومترا مربعا على بعد 35 كيلومترا من وسط العاصمة .
ويؤكد أندرياس كريغ من “مينا أناليتيكا” بلندن أن حتى المنظومة متعددة الطبقات من باتريوت وثاد ومقاتلات وأجهزة استشعار لا يمكنها توفير مظلة منيعة فوق دولة بمساحة 2,2 مليون كيلومتر مربع يتطلب فيها الدفاع المتواصل عن الرياض والمطارات والنفط والقواعد والمدينتين المقدستين.
تواجه المملكة محدودية في الصناعات العسكرية وأنفقت مبالغ طائلة لاستيراد أحدث التقنيات مع اعتماد تاريخي على كوادر أجنبية ومتعاقدين ومدربين وتحولت صفقات التسليح مع واشنطن ولندن وباريس لأداة دبلوماسية لتعزيز التحالفات.
وفي محور التصعيد يرى كريغ أن الحوثيين لا يحتاجون لاختراق المنظومة كل مرة بل تكفي إصابة دورية وتكرار ضرب مطار الرياض يثبت قدرتهم على هجمات متعاقبة ضمن نطاق استراتيجي في وقت تجددت فيه الحرب الأهلية بدعم تحالف تقوده الرياض للحكومة المعترف بها ضد الجماعة.
ويقول المحلل بجامعة أوتاوا توماس جونو إن الحوثيين المعروفين بأنصار الله بعشرات آلاف المقاتلين المتمرسين في الجبال الوعرة يسعون لـ “تغيير قواعد اللعبة” فبينما تقصف مقاتلات سعودية مطار صنعاء يريدون أن “يفعلوا بالسعودية ما تفعله السعودية بهم” وشكلت صواريخهم ومسيّراتهم تهديدا خليجيا لسنوات امتد مؤخرا لإسرائيل ورسالتهم أن “ثمن السلام مستمر في الارتفاع” وهو كارثة للرياض الساعية للخروج من اليمن,
ويكتسب المطار أهمية مضاعفة كركيزة لرؤية 2030 التي يقودها الأمير محمد بن سلمان لتحويل الرياض لمركز سياحي واقتصادي والحوثيون يدركون ذلك وتعطيله يفرض كلفة اقتصادية ونفسية تفوق الضرر المباشر بعدما توقفت رسائل التحذير النصية التي كانت ترسلها السلطات وأثارت استياء بعثات اشتكت غياب الإحاطات المنتظمة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
ليس خواطر ولا إرضاء قوى.. الحكمة يكشف: الإطار «أشبع» ملف الوزارات الجديدة بحثاً
عطور بـ3000 دولار مقابل 20 دولارا.. حرب الأصلي والمقلد تشعل سوق الأناقة في العراق
اللامي يطرح تحديات الإعلام الرقمي العراقي أمام وزراء ومسؤولي الإعلام العرب