المسلة

المسلة الحدث كما حدث

محكمة عراقية تشهد استجواب فرنسيين متهمين بالانتماء الى داعش

محكمة عراقية تشهد استجواب فرنسيين متهمين بالانتماء الى داعش

2 نوفمبر، 2026

بغداد/المسلة:  في محكمة جنايات الكرخ في بغداد، يتوالى مثول سجناء فرنسيين متهمين بالانتماء إلى تنظيم داعش: ملابس برتقالية، وجوه محلوقة، وفي كلامهم ندم لا يُنسي الرعب الذي بثّه الارهابيون لسنوات في قلوب الملايين.

العام الماضي، نُقل 47 فرنسيا من سوريا إلى العراق. وبدأت منذ أيلول/سبتمبر محاكماتهم بتهمة الانتماء إلى التنظيم الذي سيطر بين 2014 و2017 على مساحات شاسعة من البلدَين وارتكب العديد من الانتهاكات والفظائع. وإن تألّف خصوصا من عراقيين وسوريين، لكن كان في صفوفه كذلك العديد من الأجانب.

في أولى قراراتها الأسبوع الماضي، قضت المحكمة برئاسة القاضي محمّد سلمان بالسجن المؤبد، أي لمدة تصل إلى 20 عاما كما شرح سلمان، على تسعة مدانين بالانتماء إلى التنظيم، وبالسجن 15 عاما على شاب يبلغ 24 عاما اصطحبته والدته معها إلى سوريا قبل أكثر من عقد.

خلال النطق بالحكم، قال الشاب بصوت مرتجف بالعربية، “أنا رحت إلى سوريا، لكن أمّي هي مَن اختارت عنّي، فما ذنبي؟”.

ويمثل كل متهم أمام المحكمة في جلسات عدّة. في الجلسة الأولى، يتمّ التعريف بالمتهم ويوكل إليه محام. وفي جلسات لاحقة، تعرض المحكمة وثائق من ملفه القضائي: صورا شمسية، تاريخ ومكان ولادته، عدد أفراد عائلته ووظائفهم، وأحيانا أوراق تسجيله في التنظيم.

بعد ذلك يبدأ الاستجواب، ويروي المتهمون رحلة سفرهم من فرنسا إلى سوريا. ثمّ توجّه إليهم المحكمة الاتهام بـ”جريمة الانتماء إلى تنظيمات داعش الإرهابية”. وفي جلسة أخيرة، تنطق بالحكم.

في إحدى الجلسات، يتّكئ سجين على قضبان خشبية تفصله عن القضاة. بدا مبتور اليد اليمنى وقد فقد إحدى عينيه، وقال إنه خسرهما أثناء القتال مع التنظيم في سوريا.

وتدمع عينا آخر غير متمرّس بالعربية، وهو يحاول بصعوبة فهم كلام القاضي الذي يضيع الكثير منه في الترجمة الشفهية الى الفرنسية.

وقال المتهم كمال بن مبارك (42 عاما) إنه عمل سائقا لدى الشرطة التابعة للتنظيم في الرقة في شمال سوريا، مضيفا “أنا نادم وحزين على نفسي ومن نفسي، لأنني لم أكن صغيرا حين ضحك عليّ التنظيم”.

وروى أنه شعر، مع بداية النزاع في سوريا في 2011، “بغضب بسبب انتهاكات نظام (بشار الأسد) بحقّ الشعب السوري”. فاعتنق “فكر التنظيم (…) الذي كان يجتزىء القرآن”، كما قال في المحكمة، مضيفا “لم أفهم ذلك إلّا حين أصبحت في السجن وأصبح القرآن علاجي”.

وقال عادل بوعون (28 عاما) بدوره قبل الحكم عليه بالسجن المؤبد “أنا نادم على كلّ ما فعلته. خسرت كل شيء”.

وشارك بوعون، وفق المحكمة، مع التنظيم بعمليات في حلب وتدمر، دون أن تتّضح أفعاله بدقّة للحاضرين.

وبدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، هُزم التنظيم في 2017 في العراق، وفي 2019 في سوريا حيث احتُجز آلاف المشتبه بانتمائهم للجماعات الارهابية مع عائلاتهم، في سجون ومخيمات تولّت إدارتها القوات الكردية التي كانت رأس حربة في هزم التنظيم، حتى مطلع العام الجاري. وكالة فرانس برس.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author