بغداد/المسلة: تعكس زيارة القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي إلى هيئة التصنيع الحربي توجه حكومي صارم نحو إعادة رسم خارطة التسليح الوطني وتفكيك شبكات الوساطة والعمولات التي أثقلت موازنات الدفاع لسنوات.
إن التوجيه بالتعامل المباشر مع الشركات المصنعة الأم يبعث بركام رسائل حول مكافحة الفساد وتأمين السيادة المالية والعسكرية، بينما يمثل الانتقال نحو إنتاج المسيرات والمدرعات خطوة استراتيجية نحو بناء ردع محلي خفيف ومتوسط.
غير أن نجاح هذا التوجه يظل رهيناً بمدى التزام الوزارات الأمنية بالشراء المحلي، وقدرة القطاع الخاص والشراكات التكنولوجية على ردم الفجوة التقنية مع الصناعات العسكرية الحديثة.
و في خطوة استراتيجية تعزز السيادة التسليحية وتضيّق الخناق على حلقات الفساد، أجرى القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي زيارة تفقدية إلى هيئة التصنيع الحربي للاطلاع على قدراتها الإنتاجية والتقنية.
وتأتي هذه الزيارة للوقوف ميدانياً على ما حققته الهيئة من قفزات نوعية في تطوير وتصنيع معدات عسكرية شملت الأعتدة والأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، إلى جانب منظومات الطائرات المسيرة، وأجهزة الرصد والمراقبة، ومحطات الاستطلاع اللاسلكي، فضلاً عن العجلات المدرعة وناقلات الأشخاص وصناعات مدنية متعددة.
وشدد الزيدي خلال اجتماع موسع مع قيادات الهيئة على أن العراق بات يمتلك المقومات والخبرات الوطنية التي تؤهله لتصنيع احتياجاته الأمنية بنفسه، موجهاً بضرورة فتح آفاق التعاون مع القطاع الخاص وتوسيع الشراكات مع الشركات العالمية المتخصصة. كما أصدر توجيهاً صارماً يلزم المؤسسات العسكرية بالتعامل المباشر والشفاف مع الشركات المصنعة الأم ومنع التعامل مع أي شركات وسيطة بشكل مطلق، وذلك بهدف تجفيف منابع الفساد والحد من الشبهات والعمولات غير القانونية التي رافقت عقود التسليح سابقاً.
وأكد القائد العام أن بناء صناعة حربية متطورة لا يمثل مجرد خيار تنفيذي، بل هو ركن أساسي لحماية الأمن القومي ومواكبة التسارع التكنولوجي العالمي. ولضمان تحقيق هذه الأهداف، وجه الزيدي بتأسيس أقصى درجات التنسيق والتكامل بين هيئة التصنيع الحربي ووزارتي الدفاع والداخلية وهيئة الحشد الشعبي وكافة الأجهزة الأمنية لتحديد الاحتياجات الفنية الفعلية وتوجيه الخطوط الإنتاجية نحو الأولويات الوطنية، متعهداً بتوفير كافة التسهيلات والدعم اللوجستي والمالي لتتحول الهيئة إلى قاعدة صناعية متقدمة تلبي متطلبات القوات المسلحة بالكامل.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الزيدي وترامب يبحثان هاتفيا تطورات المنطقة ويؤكدان أولوية الحوار والاستقرار
فائق زيدان يبحث مع المبعوث الأمريكي آفاق التعاون القضائي بين بغداد وواشنطن