بغداد/المسلة: أعلن البنك الدولي أن الدين العام في البلدان النامية بلغ مستوى قياسيا جديدا في 2025 بنحو 9400 مليار دولار وهو أعلى ارتفاع منذ جائحة كوفيد-19 وفق “تقرير الديون الدولية” الذي صدر الخميس.
وارتفعت مديونية هذه البلدان بنسبة 5.5 في المئة خلال السنة أي ثلاثة أضعاف معدلات الفترة بين 2022 و2024 فيما يلقي ارتفاع أسعار الفائدة بظلاله على الدين السيادي في كل البلدان.
وفي العراق يُسيّس الدين العام لأغراض حزبية وانتخابية في خطاب يصور كل اقتراض ككارثة أو إنجاز ,
وبحسب الاستنتاج من تقرير البنك الدولي، فان الدين مسألة طبيعية في دولة تعتمد على النفط فقط في إيراداتها وصادراتها وناتجها.
لكن التسييس في العراق يحول أرقاما فنية إلى مادة انتخابية بينما الدول النفطية الأخرى تواجه الظاهرة نفسها دون أن يُدار الدين كأداة صراع حزبي يومي. الاعتراف الدولي بأن كل الدول النامية تعاني من الدين يضع الحالة العراقية في سياق أوسع لا يلغي خصوصية الاقتصاد الريعي لكنه ينزع عنها صفة الاستثناء المطلق.
العراق يندرج ضمن هذه الصورة العالمية لكنه يضيف طبقة تسييس حزبي تحول الأرقام إلى سلاح انتخابي بينما الاعتماد شبه الكامل على النفط يجعل الاقتراض أداة طبيعية لإدارة الدورات السعرية.
البيانات الرسمية للبنك المركزي تظهر ارتفاع الدين الداخلي من نحو 90.5 تريليون دينار نهاية 2025 مع استمرار الاعتماد على الاقتراض الداخلي من البنك المركزي وحوالات الخزينة لسد فجوات الموازنة.
الدين الخارجي يراوح حول 54 مليار دولار مع منحنى تنازلي نسبي في بعض السنوات بينما النفط يشكل الغالبية الساحقة من الإيرادات ما يجعل أي تراجع في الأسعار أو أحجام التصدير يفتح باب الاقتراض تلقائيا.
وسددت الدول النامية مبلغا إضافيا وصل مجموعه إلى 436 مليار دولار في 2025 مقارنة بعام 2022 لتغطية القروض والفوائد.
و قالت هيشان فور كبيرة الخبراء الإحصائيين في البنك الدولي إن “مديونية أعلى تطال في نهاية المطاف الأسر بسبب انخفاض الاستثمارات وتراجع الفرص وتزايد الهشاشة في وجه الصدمات الخارجية” مشيرة إلى أن “خلال فترات الصدمات الخارجية هذه تكون فئة كبيرة من سكان البلدان الأكثر مديونية عاجزة عن تحمل تكاليف وجبات طعام ملائمة”.
تزايدت ديون البلدان الأكثر ضعفا بوتيرة متسارعة تخطت 8.1 في المئة خلال سنة لتصل إلى 1300 مليار دولار. ارتفعت فوائد الإصدارات المطروحة مع أسعار توازي 8.2 في المئة بالمعدل من مقرضين خاصين وهي النسبة الأعلى لهذه البلدان منذ 1989 ويتسارع الارتفاع مع سندات بلغ متوسط فوائدها 9.4 في المئة. الدول المنخفضة أو المتوسطة الدخل “تستطيع الحصول على قروض خاصة” لكنها “تستدين أكثر وتسدد أكثر وينحسر هامش التنمية على المدى الطويل”. في المقابل شهدت البلدان التي لا تستفيد من قروض بفوائد متدنية من المؤسسات المالية الدولية انخفاض الأسعار المطبقة على الإصدارات إلى 5.5 في المئة سنة 2025 متراجعة 0.3 نقطة مقارنة بالعام السابق.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
ترامب في ورطة كبرى.. الديمقراطيون يفتحون أبواب التحقيقات والرئيس مهدد بالمحاسبة
أبو كلل يخاطب الدول العربية: قنواتكم تستضيف مطلوبين للقضاء العراقي
رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني يقرر الانسحاب من حكومة إقليم كردستان