بغداد/المسلة: أكد النائب بهاء الأعرجي في منشور على منصة إكس أن نتائج الانتخابات النصفية الأميركية مهما كانت لن تغير من واقع العراق شيئا إن لم يغيره العراقيون بأيديهم. ووصف السياسة الخارجية بأنها متغير مستمر بينما يبقى الاستقرار الداخلي الثابت الوحيد. وأضاف أن أثر أي نتائج أميركية سيظل محايدا إذا توحدت الإرادة الوطنية وتكاتفت القوى السياسية لحل أزمات البلاد.
يأتي التصريح في توقيت حساس بعد إعلان نتائج التجديد النصفي للكونغرس الأميركي التي أظهرت تحولات في موازين القوى داخل واشنطن. ويحمل في طياته رسالة مزدوجة تؤكد أن العراق ليس رهينة للتغيرات الأميركية الداخلية. وفي الوقت نفسه يضع الكرة في ملعب القوى السياسية العراقية لتتحمل مسؤولية التغيير بنفسها.
يفتح التصريح باب النقاش حول مدى قدرة الإرادة الوطنية على تجاوز الانقسامات القائمة. خاصة أن الأعرجي يربط حياد الأثر الأميركي بشرط التكاتف الداخلي. وهو شرط يبدو بعيدا في ظل استمرار التباينات حول ملفات حصر السلاح وتشكيل الحكومة والموازنات.
في السياق الأوسع يعكس الموقف رغبة في إعادة صياغة العلاقة مع واشنطن على أساس أن العراق هو من يحدد أولوياته. لا أن ينتظر نتائج صناديق الاقتراع الأميركية. غير أن تحقيق ذلك يتطلب خطوات عملية واضحة تتجاوز التصريحات.
يبقى السؤال مفتوحا حول ما إذا كان هذا الخطاب سيترجم إلى مواقف عملية داخل الإطار التنسيقي أم سيظل في إطار الرسائل الإعلامية.
ويبدو تصريح الأعرجي محاولة لإعادة توجيه الانتباه من الخارج إلى الداخل بعد نتائج الانتخابات الأميركية. غير أنه يضع شرطا صعبا هو توحيد الإرادة الوطنية. وهو ما يصطدم بالواقع السياسي القائم. كما يحمل رسالة غير مباشرة بأن أي تغيير في واشنطن لن يغير المعادلة العراقية. ما قد يثير جدلا حول مدى حيادية هذا الموقف فعليا. ويبقى الاختبار في قدرة الكتلة على تحويل هذا الخطاب إلى خطوات ملموسة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
وزير الصحة يقرر إعفاء مسؤولي التفتيش والرقابة الصحية ممن أمضوا سنتين في مناصبهم
الفوادي: إجراءات لملاحقة جيوب تسعى لإعادة سيناريو داعش.. التفاصيل لا يمكن نشرها
أمطار وغزارة متوقعة بالوسط والشمال