بغداد/المسلة: المراقبون لسلسلة اجتماعات عراقية مع الجانب الامريكي، وتصريحات صادرة من حكومة رئيس الوزراء مصطفى السوداني ومن واشنطن، تشير الى الرغبة في تفاهم امريكي عراقي حول العديد من الملفات.
و إدارة الملف الأمني أمر يعني الجانبين كثيرا، فحكومة السوداني تنشد الاستقرار الامني، فيما واشنطن تسعى الى محاربة الارهاب المتمثل في داعش، وهو ما يعني العراق ايضا بعيدا عن المفهوم الامريكي للجماعات الارهابية وتصنيفها.
ومنذ تشكيل حكومة السوداني، يرصد توقف أعمال القصف بالكاتيوشا والعبوات الناسفة على أرتال الدعم الدولي، كما لم ترصد اية هجمات على معسكرات او مقرات امريكية.
ويرجح الباحث عدنان أبوزيد المقيم في لندن، ان حقبة السوداني سوف توفّر هدنة مؤقتة بين واشنطن والجهات العراقية المعادية لها، مشيرا الى ان مفاوضات وتبادل وجهات نظر، سوف تتخلل حقبة السوداني بين واشنطن والجهات المعادية لها في العراق.
ومن سياق الاحداث، فان حرض المسؤولين الأميركيين، على اللقاءات مع حكومة السوداني يكشف عن استعداد لبحث الكثير من الملفات.
ورحب وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن بدعوة السوداني للإصلاحات ومحاربة الفساد.
وناقش بلينكن مع السوداني اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والعراق.
والتقت السفيرة الأميركية ألينا رومانوسكي في بغداد، السوداني بوجود ممثلين عن التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب.
ويقول القيادي في تحالف الإطار التنسيقي عائد الهلالي، ان العراق بحاجة إلى تقوية العلاقات مع جميع الدول الغربية.
مصادر تحدثت لـ المسلة عن ان الجهات الامريكية التي تسعى الى ايجاد فرصة لتطبيع عراقي مع اسرائيل، باتت يائسة اكثر من اي وقت مضى بعد تسلم السوداني، رئاسة الحكومة.
ونشرت الناشطة نورة الدليمي المتابعة للشأن العراقي مع امريكا، عن معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، الاسئلة فيما اذا بغداد تسعى الى شراء الوقت في بغداد؟ وعن المتوقع من حكومة السوداني؟ .
واعتبر تقرير المعهد أن فصائل الحشد الشعبي سوف تعمل على تعميق جذورها في مؤسسات الدولة العراقية، باعتبارها جزء من الحكومة، كما ان القوى الشيعية المؤلفة لها، هي داعمة للحشد.
ويفيد المعهد ان إدارة بايدن رحبت بصعود السوداني، وخلصت إلى أن أفضل مسار في الوقت الحالي هو بدء العلاقة بشكل ودي. وقد يرد السوداني وداعموه بالمثل بالبداية، ولو فقط لأنهم يعتقدون أن العلاقات المتوترة مع واشنطن يمكن أن تكون محفوفة بالمخاطر بوجود تحديات داخلية وإقليمية قوية.
اعداد محمد الخفاجي
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لا يعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
كيف تسعى طهران لفرض شروطها لوقف الحرب؟
دولة القانون: سنكمل الثلثين داخل الإطار إذا احتاجها السوداني لحسم الولاية الثانية
حكومة السوداني تسلح أجواء العراق بـ مضادات المسيرات وسط التصعيد الخطير